فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 157

ونظرًا إلى أهمية هذه الدراسات، فإني أتقدم بالشكر الجزيل إلى جميع الساهرين على تنظيم هذه الدورة التكوينية، والتي آمل أن تحظى مشاركتي بهذا البحث المتواضع بالقبول، ومع ذلك فلا أزعم أو أدعي أني بلغت النهاية أو استوفيت ما يجب أن يستوفى، فهذا موضوع لا يسلم من مخاطر.

أدعو الله تعالى أن يعمّ بنفع هذا العمل المتواضع القراء من مختلف الثقافات، وفقًا لدعوة القرآن الكريم: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} [1] .

موضوع البحث وأهميته:

إن موضوع""نظرة الحضارة الحديثة من القرآن الكريم إلى اللاهوت إلى الشهود الحضاري"لم يطرح علي عبثا وإنما إشكالا، ولذا فإن هذه الدراسة حاولت أن أحقق فيها أهداف عدة:"

أولا: يستطيع الباحث من خلالها الكشف بالبرهان عن معنى الحضارة وأبعادها وحقيقة القرآن الكريم والأديان السماوية"اليهودية النصرانية والإسلام".وحقيقة دعوة الأنبياء السابقين على خاتمهم، و ما آلت إليه كتبهم المقدسة من تحريف وتناقض، وأن هذه الأديان السابقة عن الإسلام بكتبها المنحولة لا تمت إلى رسالة أنبيائها بصلة. ومعبوداتهم اللاهوتية هي من صنع الخيال البشري كما سيأتي بيانه في الفصل الثاني الخاص باللاهوت.

ثانيا: إظهار براءة أنبياء الله تعالى مما افتراه عليهم أقوامهم من كتبهم وأحبارهم، لتبقى صورة سائر أنبياء الله مشرقة وضاءة.

ثالثا: تحذير المسلمين من الوقوع فيما وقع فيه أصحاب نظرية حلول اللاهوت في الناسوت (اليهود و النصارى) حتى لا يصيب ديننا ما أصاب دينهم من التحريف.

رابعا: الكشف عن حقيقة القرآن الكريم وخطابه المتجدد ومعرفة عقائد الأديان السماوية السابقة عن الإسلام، وتجلية ما طرأ على هذه الديانتين (اليهودية، النصرانية) من انحرافات، وذلك يساعد الدعاة المسلمين في دعوتهم لمعتنقي هذه الأديان وغيرها، ليفتحوا أعينهم على حقائق عقدية هامة ذكرها القرآن الكريم ويبصروا نور الإسلام ووضاءته، ويدركوا حقيقة ما هم عنه من ديانة، انحرف بها أصحابها عن الدين الصحيح.

(1) -سورة الحجرات الآية 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت