فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 157

وقوله أيضا: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} . [1]

وقولهم أيضا على ألسنتهم: {وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} . [2]

والقرآن في حديثه عن بني إسرائيل في هذه المراحل من حياتهم الطويلة وهذه المشاهد من تاريخهم المديد، كان يعرض علينا كثيرا من صفاتهم وسماتهم، وطباعهم وأخلاقهم، وخفايا مكنونات نفوسهم، وسر التشوه والانحراف في شخصياتهم، وصلتهم"المزاجية"بربهم ودينهم وأنبيائهم، وحقدهم الأسود على الحق والخير والفضيلة.

والقرآن المدني تحدث طويلا عن بني إسرائيل كذلك ووجه حديثه لليهود المقيمين في المدينة وحولها، وكشف لهم- وللمسلمين -خفايا نفوسهم وانحراف شخصياتهم وأمراض فلوبهم، وبين موقفه العدائي من الرسول الخاتم - عليه السلام -، وسجل عداوتهم للخير والحق والفضيلة، وأشار إلى خطورتهم على البشرية في كل مراحلها، وحدد وجودهم تاريخهم من خلال مقت الله لهم وسخطه عليهم

نصوص الإنجيل الدالة على نفي عقيدة الصلب والفداء:

هذه بعض النصوص الدالة على نفي المعتقد، أوردها كالأتي:

(وخرج ومضى كالعادة إلى جبل الزيتون وتبعه تلاميذه أيضا. ولما صار إلى المكان قال لهم: صلوا لكيلا تدخلوا في تجربة، وانفصل عنهم نحو رمية حجر، وجثا ركبتيه وصلى قائلا: يا أبتاه إن شئت أن تجيز عني هذا الكأس، ولكن لتكن، لاإرادتي، بل إرادتك. وظهر له ملاك من السماء يقويه. وإذا كان في جهاد كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرقه

(1) - سورة المائدة جزء من الآية 17.

(2) - سورة التوبة الآية 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت