كقطرات الدم نازلة على الأرض، ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه، فوجدهم نياما من الحزن فقال لهم: لماذا أنتم نيام؟ قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة). [1]
يستخلص من هذا النص تأكيد نفي مسألة الصلب عن المسيح - عليه السلام - حيث تثبت كينونة المسيح كإنسان بشر يصلي في جهاد، فينزل ملاك من السماء ليشد أزره ويقويه، ثم يعود إلى تلاميذه، فيجدهم ساعة هذه التجربة نياما، ومن هنا حدث لبس في شخصية المصلوب.
(فضلا عن أن الوقت كان ليلا لأن الرواية تضمنت أن الجمع جاءوا بمشاعل ومصابيح.) [2]
ويطلعنا إنجيل لوقا ويوحنا وفي نفس الموضوع ونفس الحادثة فيقول:
(فقاموا وأخرجوه خارج المدينة، وجاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم عليه، حتى يطرحوه أسفل، أما هو فجاز في وسطهم ومضى [3] .
(فطلبوا أن يمسكوه فخرج من بين أيديهم)
(أنا أمضي وستطلبونني وتموتون في خطيئتكم، وحيث أمضي أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا.) [4]
(خرجت من عند الآب، وقد أتيت إلى هذا العالم، وأيضا أترك العالم وأذهب إلى الآب) [5] .
أما عن اعتقادهم في تعليل صلب المسيح - عليه السلام - فيستدل المسيحيون فيها على ما ورد في الكتب المقدسة عندهم أن (الله محبة) ، وظهرت هذه المحبة في تدبيره الخلاص للعالم، لأن العالم من عهد سقوط آدم في الخطيئة، وهبوطه هو وبنيه إلى الدنيا، مبتعد عن الله
(1) - إنجيل متى الإصحاح 17 الفقرة 9.
(2) - محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والإنجيل والقرآن لإبراهيم خليل أحمد ص 164.
(3) - إنجيل لوقا الإصحاح الرابع الفقرة 6 - 7
(4) - النص 2 و 3 من إنجيل يوحنا الإصحاح العاشر الفقرة 14 - 18.مع التصرف.
(5) - إنجيل يوحنا الإصحاح 16.