فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 157

وقد كان اقتناع المسيحيين بعقيدة التثليث كافيا وحده لرفض المفهوم المسيحي للإله، فعلماء اللاهوت المسيحيين واعون بما آلت إليه رسالة المسيح - عليه السلام -، وعلماء الفكر الإسلامي تتبعوا الحجج العقلية التي يقدمها النصارى لتدعيم ما ذهبوا إليه حجة حجة وسعوا جاهدين إلى بيان تفاهتها وسخافتها.

ما المقصود بالعماد أوالتعميد Pabtism. ))

التعميد طقس من طقوس الديانة المسيحية وشعيرة من شعائرها. وهذه الشعائر لا تسمو إلى مكانة العقائد التي- ذكرتها في المبحث الخاص بعقائد النصارى - فهي لازمة للمسيحي ومفروضا عليه القيام بها [1] .

وهو يعني غسل الجسم بماء مخصوص في الكنيسة بواسطة بواسطة القسيسين، وهو ماء وضع فيه ملح كثير ومادة البليسان المستخرجة من نبات بهذا الاسم، وفائدة الملح والبليسان هي حفظ الماء مالحا لمدة طويلة دون أن يفسد.

هذا الماء موجود في بئر داخل الكنيسة أو في حوض يأخذ منها القسيس كمية يقرأ عليها أدعية أو يرش بها جسم من يريد الدخول في النصرانية.

(والتعميد كان موجودا عند اليهود، قبل المسيحية، ولكنه كان بمفهوم آخر هو غسل الجسد، وكان النبي يحيى يعمد الناس في تهر الأردن أي يغسل أجسادهم، ولذلك سمي يوحنا المعمدان(أي يحيى المغسل) وثابت من الأناجيل [2] المتداولة أن يوحنا المعمدان قان بتعميد المسيح.) [3]

وبما أنه يهودي ويعمد اليهود، والمسيح نفسه يهودي قبل أن يقوم بدعوته. لذلك صارت شعيرة من شعائر الديانة المسيحية.

فهو فريضة مقدسة يشار فيها بالغسل بالماء باسم الأب والابن وروح القدس إلى تطير النفس بدم يسوع من أدران الخطيئة، وهي عهد ختم النعمة كما كان الختان في الشريعة الموسوية

(1) - في مقارنة الأديان النصرانية والإسلام للمستشار محمد عزت الطهطاوي ص 61 بتصرف.

(2) - إنجيل متى الإصحاح 3 الفرة 13 - 17. إنجيل مرقس الإصحاح 1 الفقرة 9 - 11 إنجيل لوقا الإصحاح 3 الفقرة 21 - 22 إنجيل يوحنا الإصحاح 1 الفقرة 33.

(3) - في مقارنة الأديان النصرانية والإسلام للطهطاوي ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت