فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 157

، والعمودية تدل على اعترافهم العلني بإيمانهم وطاعتهم للأب والابن والروح القدس كإلههم ومعبودهم الوحيد. ولا يجوز أن يعمدوا إلا إذا اعترفوا بإيمانهم جهارا أمام كنيسة الله. [1]

وتكاد تتفق كل الفرق المسيحية على ضرورة التعميد، ولم يتفقوا على وقت معين للتعميد. وجاء على ثلاث طرق:

أ- فبعضهم يعمد الشخص في طفولته حتى ينشأ الطفل المسيحي مبرأ من الذنوب وهذا هو الغالب.

ب-بعضهم يعمده في أي وقت من حياته.

ج- البعض الآخر يجري التعميد والشخص على فراش الموت بحجة ان التعميد إزالة للسيئات وتطهير من الذنوب. فيحسن أن يتم حيث لن تحصل ذنوب بعده، وقد عمد قسطنطين حامي المسيحية وهو على فراش الموت.

والغالب أن يتم التعميد في الطفولة حتى ينشأ الإنسان -كما يقولون- طاهرا مبرأ من الذنوب [2] .

أما عن الطريقة فهي رش الماء على الجبهة أو غمس أي جزء من الجسم في الماء، ويكثر أن يغمس الشخص كله في الماء، ولا بد أن يقوم بهذه العملية كاهن يعمد الإنسان باسم: الأب والإبن وروح القدس.

ولا يقوم غير الكهنة بالتعميد إلا للضرورة، وحينئذ سمى التعميد"تعميد الضرورة."ولا تجيز الكنيسة القبطية التعميد بالرش إلا للضرورة كذلك، وتلزم أن يكون بالتغطيس، وأن يكون ثلاث مرات، الأولى باسم الرب، والثانية باسم الابن، والثالثة باسم روح القدس. [3]

أما عن سر المعمودية على هذا الشكل فيطلعنا علماء الإسلام على ما يلي:

(إن الذي يريد أن يدخل في دينهم، أو يتوب منهم تمنعه الأقسة من اللحم والخمر أياما، ثم يعلمونه إيمانهم، ثم يغطسونه في ماء يغمره - مع اختلاف الغطسات، هل يغمس مرة واحدة أو اثنين أو ثلاثا -ثم يدعو له الأسقف بالبركة بعد خروجه من الماء، ويضع يده

(1) - المسيحية لأحمد شلبي ص 147 ..

(2) - الرجع السابق والمسيحية لأحمد شلبي ص 146 بتصرف

(3) - المسيحية لأحمد شلبي. ص 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت