فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 157

أتكلم به من نفسي، لكن الأب الحال في هو يعمل الأعمال ... [1] ""

وقوله:"أنا هو الطريق والحق والحياة"يقصد فيه المسيح الالتزام بتعليمه ودينه الذي أنزله الله عليه، فذلك فقط يدخل الجنة دار الخلود، كما قال في موطن آخر:"يدخل ملكوت السموات بل الذي يفعل إرادة أبي" [2] فالخلاص بالعمل الصالح والبر"أقول لكم: إنكم إن لم يزد بِرّكم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السموات .. ومن قال: يا أحمق، يكون مستوجب نار جهنم" [3]

ويتأكد ضعف الاستدلال بهذا الدليل للنصارى"الذي رآني فقد رأى الآب"إذا آمنا أن رؤية الله ممتنعة في الدنيا، كما قال يوحنا:"الله لم يره أحد قط" [4] وكما قال بولس:"لم يره أحد من الناس، ولا يقدر أن يراه، الذي له الكرامة والقدرة الأبدية" [5] ، فيصير النص إلى رؤية المعرفة

إن المتتبع لتاريخ الأديان القديمة، والمتأمل في المصادر العقدية يتبين له أن عقيدة التثليث عقيدة وثنية محضة وجدت قبل ميلاد المسيح - عليه السلام - لدى الشعوب القديمة، وتأثرت بها الديانة المسيحية وأخذت عنها.

وقد أصبح عقيدة لكثير من الأمم، وتذكر بعض المصادر التاريخية أن البابلييين هم أول من قال بالثالوث، وذلك في الألف الرابع قبل الميلاد حيث كانوا يدينون بتعدد الآلهة. لكنهم نظموا هؤلاء الآلهة أثلاثا، أي جعلوها مجموعات متميزة الانة والقدرة، كل مجموعة ثلاثة.

فكانت المجموعة الأولى على رأس الآلهة، وتتكون هذه المجموعة من إله السماء، فإله الأرض، فإله البحر.

(1) يوحنا 14/ 10).

(2) -متى 7/ 21

(3) -متى 5/ 20 - 23

(4) -يوحنا 1/ 18

(5) - (تيموثاوس(1) 6/ 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت