فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 157

أما المجموعة الثانية فإله القمر وإله الشمس، وإله العدالة والتشريع ... إلخ. وأن التثليث كان معروفا عند قدماء الهنود قبل المسيح بأكثر من ألف عام. [1]

وإن أكثر التعاليم المسيحية الحالية مستمد من الوثنية، والدارس لهذا الموضوع يستنبط هذا التقارب انطلاقا من مصادر كتب الأديان القديمة وأيضا من خلال الطقوس والشعائر والأركان المسيحية الوثنية. ومن ثمة يدرك الدارس أن عقيدة الثالوث المقدس عند النصارى يعتبر أصلا من أصولها ومعتقدا من أهم معتقداتها. [2]

ويؤكد العقاد بعضا من تعاليم هذه الطقوس والشعائر بقوله:

"ومما يجري في هذا المجرى أن تماثيل (إيزيس) وهي تحمل ابنها (حورس) كانت رمزا في الكنائس الأولى للعذراء مريم وابنها المسيح .. والعشاء الرباني كان معروفا في عبادة (مترا) معبود الفرس على الطريقة التي عرف بها في المسيحية." [3]

وقد نقل عدد من علماء الفكر الإسلامي والأديان هذه المقاربات بين المسيحية والوثنية أوجزها فيما يلي:

"إن موضوع تعدد الآلهة موضوع يكاد يكون عاما في جميع الثقافات القديمة، قال به المصريون القدماء، وقال به الآشوريون والبابليون، على اختلاف في عدد الآلهة ومكانتهم، واختلاف في تصور صلة الآلهة بعضهم ببعض أو صلتهم بالبشر" [4] .

وقد عقد أحمد شلبي أيضا مقارنة بين العقائد الوثنية والعقائد المسيحية الحالية، وأضح أن عناصر التشابه بين قصة محاكمة (بعل) معبود البابلييين وقصة محاكمة عيسى - عليه السلام -، ومقارنة بين حياة (بوذا) وحياة المسيح - عليه السلام -.

وبعد هذه المقارنات ينقل للقارئ نقلا عن كتاب (أصول المسيحية) :"ولم تكتف المسيحية باقتباس الأحداث وإنما اقتبست أيضا الأيام والتواريخ، فمولد عيسى - عليه السلام - وصلبه، وعودته إلى الحياة، تقع في أيام تتفق تماما مع أحداث وثنية ترتبط بمثل هذه الأيام" [5] .

(1) - المسيحية لأحد شلبي ص 135.

(2) - قصة الحضارة ول ديورانت ج 3 ص 75.

(3) - الله عباس محمود العقاد ص 154.

(4) - المسيحية لأحمد شلبي ص 135

(5) - المسيحية لأحمد شلبي ص 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت