الاتحاد لغة: صيرورة الشيئين واحدا. و (أحد الإثنين أي صيرهما واحدا) [1] .والاتحاد هو تصييير الذاتيين واحدة ولا يكون إلا في العدد من الاثنين فصاعدا. ويضيف قائلا:
والاتحاد هو امتزاج الشيئين، واختلاطهما حتى يصيرا شيئا واحدا. [2]
والاتحاد نوعان:
اتحاد عام: وهو اتحاد الذات الإلهية مع جميع الكائنات فتصبح عين وجودها. وهو قول الملاحدة الذين يزعمون أن ذات الله تعالى هي عين وجود الكائنات.
اتحاد خاص: وهو اتحاد الذات الإلهية ببعض الناس المخصوصين، وامتزاج هذه الذات مع الإنسان في شخص واحد، كما تقول بذلك فرق النصارى، حيث يقولون باتحاد اللاهوت والناسوت معا، وامتزاجهما في شخص المسيح - عليه السلام -
وكلا النوعين باطل في حق الله - جل جلاله - لما يترتب عليهما من المحالات في حقه سبحانه وتعالى.
وقد أدت عقيدتا الحلول والاتحاد ببعض الفرق النصرانية إلى القول بوحدة الوجود، حيث يقولون: لا حلول ولا اتحاد، بل ليس إلا موجود واحد.
ويرد ابن تيمية على القائلين بها بما يلي:
(إن الوجود عندهم واحد، وهم يجعلون وجود الخالق عين وجود المخلوقات، وليس للخالق عندهم وجود مباين لوجود المخلوقات، منفصل عنها أصلا، بل عندهم ما ثم غير الخالق، ولا سواه. ولهذا قالوا: إن آدم من الله بمنزلة إنسان العين من العين. [3]
(1) - تاج العروس لمرتضى الزبيدي فصل الهمزة باب الدال.
(2) -الجرجاني في تعريفاته ص 6
(3) - مجموع الفتاوى لابن تيمية ج 2 ص 112.