فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 157

على رأسه قائلا: أن أعمدك يا فلان باسم الأب والابن والروح القدس. ومن لم يقبل هذه القاعدة يكون كافرا.) [1]

وأيضا فإن سر المعمودية أخذته الكنيسة من يوحنا المعمدان، فكما كان يحيى المعمدان يعمد الناس في نهر الأردن ليتطهروا من الدنس والإثم، صار العماد بالماء أهم شعائر الكنيسة، فبجرد ولادة الطفل يحضر والداه إلى الكنيسة لتعميده، وإلا ظل كافرا، فبالعماد فقط يصير الإنسان مسيحيا، وطريقة العماد في الكنائس هي نفس طريقة يوحنا، صنعوا بئرا أو بركة صغيرة في كل كنيسة على غرار نهر الأردن الذي كان يعمد يوحنا الناس فيه، وملأوا البركة بالماء، فإذا احتاجوا لتعميد شخص لتنصيره سواء كان طفلا حديث الولادة ولد لأبوين مسيحيين أم كان رجلا أو امرأة اعتنقت المسيحية حديثا، فإنه يخلع ملابسه ويصير عاريا كما ولدته أمه، ثم يأتي الكاهن ومساعده ويحملونه ويضعونه داخل البئر ويقومون بتغطيسه بأكمله ثلاث مرات في البحيرة حتى يتطهر من دنس الحمل وخطيئة الميلاد ويص مباركا. [2]

فبالتعميد يرتدي المسيحي المسيح، كما يرتدي اللباس المقدس المنجي، وهو ينزل رمزيا إلى عالم الأموات بغطوسه في النهر، أو في إناء التعميد، فإذا ما خرج بعد غطسات ثلاث - تماما كما يخرج المسيح من القبر بعد أيام ثلاثة - أيقن بأنه سوف يمجد يوما، إن أراد الله له ذلك، كما مجد المسيح. [3]

هذه هي طريقة التعميد لدى المسيحيين، حيث اعتبرها النصارى - كما ذكرت في البداية أنها طقس من طقوسها -أسندوها للنبيين، بتعميد يوحنا المعدان - وهو نبي لعيسى - عليه السلام - كما أسندوها للحواريين، حيث كلف المسيح الحوارييين - على زعمهم أن يعمدوا الناس باسم الأب والابن والروح القدس.

وخلاصة القول أن شعيرة التعميد / المسيحي / طقس من طقوس الوثنية، لاتمت إلى أية رسالة سماوية لا من قرب ولا من بعيد.

(1) - الأجوبة الفاخرة في الرد على الأسئلة الفاجرة للإمام القرافي ص 223 ونفس النص واد في كتاب الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام للإمام القرطبي تقديم وتحقيق وتعليق الدكتور أحمد حجازي السقا ج 4 ص 403

(2) - المسيح إنسان أم إله لمحمد مجدي مرحان نقلا عن كتاب النصرانية والإسلام امحمد عرت الطهطاوي ص 64.

(3) - المسيحية نشأتها وتطورها شارل جنيبير ترجمة عبد الحليم محمود ص 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت