فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 157

(الطريق إلى مكة) ، كما قام بترجمة معاني القرآن الكريم وصحيح البخاري إلى اللغة الإنجليزية.

لقد كان محمد أسد طرازًا نادرًا من الرحالة في عالم الأرض، وفي عالم الفكر والروح ...

يقول محمد أسد:

"جاءني الإسلام متسللًا كالنور إلى قلبي المظلم، ولكن ليبقى فيه إلى الأبد والذي جذبني إلى الإسلام هو ذلك البناء العظيم المتكامل المتناسق الذي لا يمكن وصفه، فالإسلام بناء تام الصنعة، وكل أجزائه قد صيغت ليُتمَّ بعضها بعضًا ... ولايزال الإسلام بالرغم من جميع العقبات التي خلّفها تأخر المسلمين أعظم قوة ناهضة بالهمم عرفها البشر، لذلك تجمّعت رغباتي حول مسألة بعثه من جديد" [1] .

"إن الإسلام يحمل الإنسان على توحيد جميع نواحي الحياة ... إذ يهتم اهتمامًا واحدًا بالدنيا والآخرة، وبالنفس والجسد، وبالفرد والمجتمع، ويهدينا إلى أن نستفيد أحسن الاستفادة مما فينا من طاقات، إنه ليس سبيلًا من السبل، ولكنه السبيل الوحيد، وإن الرجل الذي جاء بهذه التعاليم ليس هاديًا من الهداة ولكنه الهادي".

"إن الرجل الذي أُرسل رحمة للعالمين، إذا أبينا عليه هُداه ' فإن هذا لا يعني شيئًا أقل من أننا نأبى رحمة الله!" [2] .

"الإسلام ليس فلسفة ولكنه منهاج حياة .. ومن بين سائر الأديان نرى الإسلام وحده، يعلن أن الكمال الفردي ممكن في الحياة الدنيا، ولا يؤجَّل هذا الكمال إلى ما بعد إماتة الشهوات الجسدية، ومن بين سائر الأديان نجد الإسلام وحده يتيح للإنسان أن يتمتع بحياته إلى أقصى حدٍ من غير أن يضيع اتجاهه الروحي دقيقة واحدة، فالإسلام لا يجعل احتقار الدنيا شرطًا للنجاة في الآخرة .. وفي الإسلام لا يحق لك فحسب، بل يجب عليك أيضًا أن تفيد من حياتك إلى أقصى حدود الإفادة .. إن من واجب المسلم أن يستخرج من نفسه أحسن ما فيها كيما يُشرّف هذه الحياة التي أنعم الله عليه بها، وكيما يساعد إخوانه من بني آدم في جهودهم الروحية والاجتماعية والمادية."

(1) من مقدمة كتابه (الإسلام على مفترق الطرق) .

(2) الإسلام على مفترق الطرقمحمد أسد ص 102 - 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت