فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 157

الإسلام يؤكد في إعلانه أن الإنسان يستطيع بلوغ الكمال في حياته الدنيا، وذلك بأن يستفيد استفادة تامة من وجوه الإمكان الدنيوي في حياته هو" [1] ."

ويصف محمد أسد إفاضته مع الحجيج من عرفات فيقول:"ها نحن أولاء نمضي عجلين، مستسلمين لغبطة لا حد لها، والريح تعصف في أذني صيحة الفرح. لن تعود بعدُ غريبًا، لن تعود ... إخواني عن اليمين، وإخواني عن الشمال، ليس بينهم من أعرفه، وليس فيهم من غريب! فنحن في التيار المُصطخِب جسد واحد، يسير إلى غاية واحدة، وفي قلوبنا جذوة من الإيمان الذي اتقد في قلوب أصحاب رسول الله ... يعلم إخواني أنهم قصّروا، ولكنهم لا يزالون على العهد، سينجزون الوعد [2] ".

"لبيك اللهم لبيك"لم أعد أسمع شيئًا سوى صوت"لبيك"في عقلي، ودويّ الدم وهديره في أذني ... وتقدمت أطوف، وأصبحت جزءًا من سيل دائري! لقد أصبحت جزءًا من حركة في مدار! وتلاشت الدقائق .. وهدأ الزمن نفسه .. وكان هذا المكان محور العالم [3] "."

ويسلط محمد أسد الضوء على سبيل النجاة من واقعنا المتردي فيكتب"ليس لنا للنجاة من عار هذا الانحطاط الذي نحن فيه سوى مخرج واحد؛ علينا أن نُشعر أنفسنا بهذا العار، بجعله نصب أعيننا ليل نهار! وأن نَطعم مرارته ... ويجب علينا أن ننفض عن أنفسنا روح الاعتذار الذي هو اسم آخر للانهزام العقلي فينا، وبدلًا من أن نُخضع الإسلام باستخذاء للمقاييس العقلية الغربية، يجب أن ننظر إلى الإسلام على أنه المقياس الذي نحكم به على العالم .."

أما الخطوة الثانية فهي أن نعمل بسنة نبينا على وعي وعزيمة ..." [4] ."

وأخيرًا يوصينا محمد أسد بهذه الوصية"يجب على المسلم أن يعيش عالي الرأس، ويجب عليه أن يتحقق أنه متميز، وأن يكون عظيم الفخر لأنه كذلك، وأن يعلن هذا التميز بشجاعة بدلًا من أن يعتذر عنه!" [5] .

(1) نفسه ص 19 - 25.

(2) الطريق إلى الإسلام محمد أسد ص 7

(3) نفسه ص 296 - 308.

(4) (الإسلام على مفترق الطرق) ص 108- 109.

(5) نفسه ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت