"يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون"أي تجهلون عظمة الله وجلاله وما يجب أن ينزه عنه من الشريك والمثيل. [1]
ومن أشهر آلهة تلك الأمم والتي ذكرتها التوراة وعبدتها اليهود هي: الإله أشور، الإله نسروخ، الإله مولوك، إله الأرض الآلهة عشتاروت ملكة السماوات وزجة الإله تموز، الإله بغل إله الشمس، الإله داجون، الإله كموش، الإله نرجل، والإله اشيما والالهان نيحز وترقيان، والإلهان أدر ملك وعنملك [2]
وقد وصلت مرتبة العبادة عندهم إلى ممارسة ابشع الصور والأساليب الوحشية الساقطة. فكانوا يقدمون أطفالهم ضحايا وقرابين لأصنامهم ويمارسون الدعارة في هياكل الآلهة الوثنية، بل في هيكل أورشليم نفسه منساقين إلى ذلك بطبيعتهم الوحشية ونزعتهم الشهوانية. [3]
ورد في سفر أرميا: اسمعوا كلمة الرب يا ملوك يهوذا وسكان أورشليم، هكذا قال رب الجنود إله أسرائيل .... ها أنذا جالب على هذا الموضع شرا من أجل أنهم بنوا مرتفعات للبعل ليحرقوا أولادهم بالنار محرقات للبعل. [4] وممارسة هذه الشعائر التعبدية لدى اليهود لاتزال حتى يومنا هذا. فقد سجل سهيل ديب بعض الآلهة التي تعددت في الديانة اليهودية كا لآلهات الأنثيات، وقد اندثرت بعضها ولايزال البعض الاخر منها حتى أوائل القرن العشرين الحالي [5] .
وقد بين القرآن الكريم عدم نفع هذه الأصنام وأكد على بطلانها وبين لهم أنها لاتضر ولاتنفع بقوله - جل جلاله - على لسان نبيه إبراهيم الخليل:
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ. إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا
(1) - تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 1 ض 214.
(2) - نشأة اليهود زكي نشودة ص 283.
(3) - نشأة اليهود زكي نشودةص 115.
(4) -سفر أرميا الإصحاح 19 فق 3 - 5.
(5) - التوراة بين ا لوثنية والتوحيد سهيل ديب ص 34. بتصرف.