فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 157

-أولا: عبادة اليهود الأصنام والأوثان كما يصورها القرآن الكريم:

قال تعالى: وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَامُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ َإِذْ أَنجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) [1]

قال قتادة: كان أولئك القوم من لخم, وكانوا نزولا بالرقة وقيل: كانت أصنامهم تماثيل بقر; ولهذا أخرج لهم السامري عجلا.

من خلال الآيات يتببن أن الله - جل جلاله - أنبأنا بطبيعتهم المادية وتتوق نفوسهم لعبادة إله مادي يتحسسونه، فقد طلبوا من موسى - عليه السلام - بعد أن جواز الله بهم البحر ورأواأقواما يعكفون على عبادة آلهة لهم من الأصنام، أن يجعل لهم إلها يعبونه كما لأولئك القوم. وهكذا ظلوا حيثما كانوا يعبدون آلهة القوم الذين يحلون لديهم، فعبدوا آلهة الشعوب الوثنية المخالطة لهم أو المحيطة بهم أو المسيطرة عليهم، كآلهة الآشوريين والبابليين والكلدانييين والمصرييين والكنعانيين والفينقيين والأموريين والآراميين والفلسطينيين والأدوميين والموابيين [2]

ورد في تفسير ابن كثير ما يلي:

،يخبر تعالى عما قاله جهلة بني إسرائيل لموسى عليه السلام حين جاوزوا البحر وقد رأوا من آيات الله وعظيم سلطانه ما رأوا فأتوا أي فمروا على قوم يعكفون على أصنام لهم.

قال بعض المفسرين كانوا من الكنعانيين وقيل كانوا من لخم. قال ابن جرير: وكانوا يعبدون أصناما على صور البقر فلهذا أثار ذلك شبهة لهم في عبادتهم العجل بعد ذلك فقالوا

(1) سورة الأعراف.

(2) -نشأة اليهود زكب نشودةض 473 بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت