فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 157

كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ [1] .

-ثانيا:-عبادة اليهود للنباتات والأشجار.

ورد في الذكر الحكيم تنزيه الله تعالى عما يشركون من جميع اصناف النباتات والأشجار والبشر وغير ذلك مما لانعلم من المخلوقات والتي لاتستحق العبادة. جاء في سفر أشعياء عن عبادة اليهود للأشجار ما يلي: { .... قطع لنفسه ارزا وأخذ سنديانا وبلوطا، واختار لنفسه من أشجار الوعر، وغرس سنوبرا والمطر ينميه فيصير للناس للإيقاد ويأخذ منه ويتدفأ. يشعل أيضا ويخبز خبزا، ثم يصنع له إلها فيسجد له، قد صنعه صنما وخر له نصفه أحرقه بالنار ... } [2] هكذا عبد اليهود الأشجار وقد استنكر القرآن الكريم عليهم ذلك بقوله - جل جلاله: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ} [3]

كلها مما تنبت الأرض"أي من زروع وثمار ونبات"ومن أنفسهم"فجعلهم ذكرا وأنثى"ومما لا يعلمون"أي من مخلوقات شتى لا يعرفونها كما قال جلت عظمته وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ 49 [4] ."

ثالثا: ... عبادة اليهود لبعض صنوف الحيوانات:

عبد اليهود العجل على الخصوص، ولم يتخلوا قط عن عبادته، كما اشتهروا بصناعة التماثيل ومن أشهرها العجل الذهبي الذي زعمت أسفار اليهود بأن هارون - عليه السلام - هو الذي صنعه لهم ليعبدوه عندما تأخر موسى - عليه السلام - في العودة إليهم. وقد حكى لنا القرآن الكريم قصة اليهود لعبادة العجل وصرح بأن السامري هو الذي صنعه لتعبده اليهود فترة غياب موسى - عليه السلام - لميقات ربه تعديا وتجاوزا لأوامر الله تعالى. قال - جل جلاله:

(1) - سورة الشعراء. الاية 77.

(2) -سفر أشعياء الإصحاح 44 فق 6 - 9.

(3) -سورة يسن

(4) - سورة الذاريات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت