فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 157

الصغرى وبلاد اليونان. [1] وقد أسهب جميع علماء مقارنة الأديان والمهتمين بالتاريخ القديم، في الحديث عن عقيدة الصلب والفداء، وعن أصولها، وكانوا جميعًا متقاربي الآراء في بيان جذور هذه العقيدة، وكيفية وصولها للديانة المسيحية المحرفة، ومن هؤلاء صاحب كتاب العقائد الوثنية في الديانة المسيحية الذي كان عبارة عن خلاصة إطلاعه على ما يقرب من أربعين كتابًا أجنبيًا في مقارنة الأديان وفي التاريخ القديم. حيث جمع الشيئ الكثير مما يشترك فيه المسيحيين مع الوثنيين المختلفي النحل، والامكنة في العقائد.

وفيما يلي بعض الجوانب البسيطة من الاعتقاد الوثني في المسيحية:

البوذيون وعقيدة الخطية والصلب: ان ما يروى عن البوذيين في أمر بوذا فهو أكثر انطباقًا على ما يرويه المسيحيين عن المسيح من جميع الوجوه، فبوذا هو الطيب المخلص وهو الابن البكر الذي قدم نفسه ذبحية ليكفر آثام البشر ويجعلهم يرثون ملكوت السموات وقد كانت ولادته بسبب خلاص العالم من التعاسه. [2]

المصريون القدماء وعقيدة الخطية والصلب: كان المصريون القدماء _ يقدمون من البشر ذبيحة إرضاء للآلهة وقد تمكنت هذه العقيدة الشريرة من نفوسهم حتى صاروا يقدمون الابن البكر من احد العائلات الأتاتانية، ذبحية يأخذونه إلي الهيكل في فستات في عالوس ويضعون على رأسه إكليلًا ثم يذبحونه قربانًا للآلهة كما تذبح الانعام.

ويعتقد المصريون القدماء أن (أوزريس) مخلص الناس من شرورهم وآثامهم وأنه يلاقي في سبيل هذا الاضطهاد والعذاب.

يقول العلامة مورى: يحترم المصريون (أدسيريس) ويعدونه أعظم مثال لتقديم النفس ذبيحة لينال الناس الحياة.

(1) قصة الحضارة) الجزء الثالث رقم 11 ص 264.

(2) - وقد بين ذلك كثير من علماء الغرب منهم: (بيل) في كتابه / تاريخ بوذا، و (هوك) في رحلته، و (مولر) في كتابه / تاريخ الآداب السنسكريتية. . . وغيرهم راجع كتاب العقائد الوثنية في الديانة النصرانية صفحه 41، 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت