فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 157

(يذكر أن ديانة"متراس"تتطابق تمام التطابق مع الديانة المسيحية الحالية في شتى المناحي والاتجاهات، ومن بينها فريضة"العشاء الرباني"حيث يبين لنا أن أتباع متراس في ذكراه كل عام عشاء مقدسا، وهو نفس ما يحصل من أتباع المسيح في الديانة المسيحية المحرفة، ويؤكد ذلك JUSTIN MATYR فيقول:

(أما حادثة العشاء الرباني فهي بتفاصيلها الدقيقة واردة في ديانة"متراس"حذو النعل بالنعل - كما يقولون) [1] .

ومن بين الآثار المكتشفة في بلاد الفرس والموجودة حاليا بفرنسا في متحف اللوفر تمثال لأتباع الإله"متراس"نراهم فيها يتناولون الخبز والنبيذ. ويصف الكاتب الفرنسي"فرانز كومون"في مجلة لعلم الآثار لعام 1946 م هذا الأثر قائلا: نظرا لأن لحم الثور كان صعب المنال أحيانا فقد اضطر أتباع الإله"متراس"إلى استخدام الخبز والنبيذ مكان اللحم، وكانوا يرمزون إلى لحم معبودهم"متراس"ودمه تماما، كما يرمز المسيحيون اليوم إلى لحم المسيح ودمه بالخبز والخمر. [2]

وخلاصة القول: إ نهم انتهوا إلى الرمز إلى أعمال مخصوصة بمفاهيم خاصة لا تتفق مع منطق العقل والشعور، فصار الخبز رمزا على جسد المسيح، وما في الكأس رمزا على دمه، وجعلوا ذلك الرمز فريضة يجب إتيانها.

وإنها تفقد أساسها الديني الصحيح، وإنها لم ترد عن المسيح - عليه السلام -، ولم ينزل بها كتاب، وإنما هي من مبتدعات النصارى دون أن يكون لها دليل صحيح عندهم.

وأختم هذا الموضوع بما ورد في الذكر الحكيم وسنة الني الأمين،

بقوله تعالى: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [3] لاما سنه غيرهم من الطقوس والشرائع.

وقوله تعالى:

(1) - المسيحية لأحمد شلبي ص 187.

(2) - الله جل جلاله للعقاد ص 171.

(3) - المائدة جزء من الآية 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت