فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 157

وبهذا يستنتج أن المسيحي يعتقد أن الخبز يرمز إلى جسم المسيح الذي كسر لنجاة البشرية، وأن الخمر يرمز إلى دمه الذي سفك لهذا الغرض أيضا.

وقد جاء في إنجيل"متى"حول هذه الشعيرة ما يلي:

(وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطى التلاميذ، وقال:"خذوا، كلوا، هذا هو جسدي. وأخذ الكأس، وشكر وأعطاهم قائلا: اشربوا منها كلكم، لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد، الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا ...." [1] .

وجاء في إنجيل يوحنا قول عيسى:"والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم، ومن يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة أبدية يثبت في وأنا فيه فمن يأكلني فهو يحيا بي" [2] .

أما رواية إنجيل مرقس عن العشاء الرباني فهي كالتالي:

(وفيما هم يأكلون أخذ يسوع خبزا وبارك، وكسر وأعطاهم، وقال: خذا كلوا، هذا هو جسدي. ثم أخذ الكأس، وشكر، وأعطاهم فشربوا منها كلهم، وقال لهم: هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين .. ) [3] .

أما لوقا فقد روى في إنجيله عن العشاء الرباني ما نصه:

(ثم تناول كأسا، وشكر، وقال: خذوا هذه واقتسموها بينكم، لأني أقول لكم: إني لا أشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت الله، وأخذ خبزا، وشكر، وكسر، وأعطاهم قائلا: هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم، اصنعوا هذا لذكري، وكذلك الكأس أيضا بعد العشاء، قائلا: هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم .... ) [4] .

وقد ذكرت في بداية الحديث عن العشاء الرباني أنه عادة أخذت عن الأديان السابقة للمسيحية يطلق عليها"التناول". وبهذا الصدد أردت أن أقف على مقارنة عقده احمد شلبي للديانة المسيحية الحالية مع ما سبقها من ديانات في عقائدها وشرائعها:

(1) - إنجيل متى الإصحاح 26 الفقرة 26 - 28.

(2) - إنجيل يوحنا الإصحاح 6 الفقرة 51 - 54.

(3) - إنجيل مرقس الإصحاح 14 الفقرة 22 - 24.

(4) -إنجيل لوقا الإصحاح 22 الفقرة 17 - 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت