3 ـ رواية عبد الصمد بن عبد الوارث عنه. وهو صدوق، ثبت في شعبة. [1]
الترجيح:
من خلال ما سبق بيانهمن أحوال الرواة للأوجه الخمس عن قتادة، يظهر أن الوجه الرابع مرجوح، وغير صحيح عن قتادة، وذلك لانفراد ضعيف بروايته، ومخالفته لثقات أثبات رووا باقي الأوجه.
أما الأول والثاني والثالث، فكل وجه رواه ثقة ثبت عن قتادة، يصعب معه ترجيح أحدهم على الآخر، وهذا يعني أن قتادة حدث بهذه الأوجه للحديث كلها، والله تعالى أعلم.
وأما الوجه الخامس، فاختلاف الثقات على حماد بن سلمة يعني أنالأخير حدث به، والله تعالى أعلم.
والذي يتلخص من هذا كله أن الاختلاف الحاصل في الحديث يتحمله قتادة، ويشاركه حماد بن سلمة في جزء منه، أي أن كلا الإمامين اضطرب في الحديث، لكن قول حمّادِبنسَلَمة في آخر روايةأَبيكامِلمُظَفَّرابنمُدرِك، عَنه: فحَدَّثتُبهسِماكبنحَرب، فَقال: أَناحَدَّثتُبهأَبابُردَة، قد يفيد أن حمادا ضابط لما روى عن قتادة، وقد يفهم نحو هذا من كلام الإمام الدارقطني القائل: والمحفُوظحَدِيثأَبيكامِل، عَنحمّاد، عَنقَتادَة. [2] فيرجع الاضطراب في الحديث كله إلى الإمام قتادة، دون حماد بن سلمة. والله تعالى أعلم.
مرتبة الحديث:
الحديث ضعيف من أجل الاضطراب الذي وقع فيه. والله تعالى أعلم.
(1) تقريب التهذيب (297)
(2) العلل (7/ 203)