الطبقي. وهنا يمكن ملاحظة أن العمل بين الجنود كان أكثر سهولة وخاصة فئات المجندين والذين ينتمون في الأغلب إلى الطبقات الشعبية المضطهدة والفقيرة، (ب) العمل بين الضباط أكثر صعوبة لكنه ذو أهمية، هذه الفئة ترتبط مصلحية بالنظام الرجعي عبر الامتيازات والمواقع التي تحصل عليها ويحتاج اقناعها الى وقت وجهد طويلين لكن عندما يقتنع ضابط واحد فإنه يجر وراءه كامل وحدته العسكرية. (ج) الأتصال مع الجنود الأجانب من فرنسيين وامريكيين وغيرهم يكون صعبة في مراحله الأولى، بسبب وسائل الاتصال والمشاعر المعادية كما أنه يحتاج إلى مواصفات خاصة للكادرات المكلفة كالإلمام باللغة الأجنبية والمرونة والقدرة على تبسيط المسائل واظهار مشاعر الود والصداقة الشعب الجندي. (د) العمل الدعائي بين الجنود الأجانب يبلغ ذروته عندما يتم اقناعهم بأن وجودهم في فيتنام غير صحيح ويجب أن يعيشوا في بلادهم بسلام وطمأنينة. (-) ولكي تعطي الميدانية لهكذا نصيحة فإن العمل العسكري الثوري وأحداث خسائر ومصائب بين جنود العدو ضروري جدا. فيفقدون الثقة في قيادتهم ومهاتهم ويبدأون في الانضمام إلى حركات الإحتجاج والمعارضة للحرب والقيام بحركات التمرد والعصيان وفي أحيان عديدة بتركرن الوحدات العسكرية الى الحياة المدنية.
من الحالات المستعصية التي واجهت الفيتناميين بين القوات الأجية - كما يعترفون - القوات الكورية الجنوبية، التي كانت معبأة جدا ضد كل ماهر شيوعي وكانت أكثر الوحدات وحشية ضد السكان الجنوبين، وقد استغرقت وقتا طرز عملية اختراقهم دعائية، ولعبت النساء والأطفال دورة خاصة في ذلك لإثارة الجانب الإنسان لديهم، وقد سجلت نجاحات في عدة منالق عندما وافق الكوريون على اتفاق عدم اعتداء غير مكتوب بينهم وبين الوحدات الثورية لكن بعد أن ذاقوا طعم الخسارة المر فالعمل العسكري هنا يكون في خدمة العمل الدعائي.
أن العمل بين صفوف القوات المحلية فقد خضع لأربعة مراحل
في الأولى: مجري دراسة أوضاع الوحدة المعنية والظروف التي تمر بأفرادها، والبحث في أفضل وسائل الاتصال او التماس مع أفرادها.
في الثانية: يتم الاتصال المباشر مع أفراد أسرة الضابط أو الجندي المستهدف الاقناعهم أولا وبعد ذلك للحصول على مساعدتهم في اقناعه.
في الثالثة: يجري تنظيم العلاقة مع الأفراد المحددين مباشرة لاقامة القواعد السياسية داخل الوحدات العسكرية والتحضير للمهمات المقررة
في الرابعة: يتم تنفيذ البرنامج المتفق عليه وفق التكتيكات التي تضعها قيادة المنطقة وغالبا ما تكون المعركة العسكرية أو الاشتباك فرصة لتحريض الجنود على الفرار من الجيش.