ديسمبر 1927، ويعزو الفيتناميون نجاح المقاومة الوطنية تلك الى الاستراتيجية الصحيحة والتكتيكات الملائمة التي اتبعها نجوين تراي المستشار العسكري والسياسي
القرن الثامن عشر، كان قرن الانتفاضات والتمردات الفلاحية ضد الأسر الاقطاعية الحاكمة في شمال البلاد وجنوبها، وأبرزها انتفاضة نام داو والنهر الأحمر، وسون تاني، وثاته هوا رمون نام، وماي زونغ وقد اتبعت تلك الانتفاضات أساليب متعددة من العصيان الى حرب العصابات الى القواعد المتحركة الى اقامة السلطة المؤقتة، وفي المقابل طورت السلطة من قدراتها الأمنية وانشات اجهزتها القمعية الحديثة، وشيدت الأبراج للمراقبة واتشات حرس القرى القمع الفلاحيين والفقراء، مما مكنها من السيطرة على الوقف في جميع الحالات المعارضة السابقة، وإلحاق الهزيمة بالقوات المنتفضة وتصفية قيادتها.
فقط في الربع الأخير من القرن تمكنت انتفاضة الأشقاء الثلاثة في قرية تاي سون من الانتشار السريع وبمساندة آلاف الفلاحين استطاعت اسقاط السلطات الإقطاعية وبناء جيش فلاحي قوي تصدي للهجمات الإقطاعية عبر الحدود السباتية والصينية وتعتبر المعارك التي خاضتها قوات الانتفاضة من أشهر المعارك في التأريخ الفيتنامي العسكري لمجموعة من الأسباب سنعرض لها لاحقا.
القوات الملكية الفيتنامية خاضت في القرن التاسع عشر نوعين من المعارك؛
-معارك مواجهة وتصدي للقوات الفرنسية التي كانت تزحف تدريبية على الأراضي الفيتنامية انطلاقا من الساحل، وهنا لعب التفوق في الأسلحة والتجهيزات والتقنية دوره الصالح الفرنسيين.
هجمات مضادة وحرب عصابات ضد القوات الفرنسية المتمركزة داخل الأراضي المحتلة. شاركت فيها القوى الشعبية، وهنا لعبت التركيبة التقليدية ر الملكية - الأنطاعية الأكثر ميلا للمساومة دورها في اجهاض حركة المقاومة وفي مطلع القرن العشرين اتجه الوطنيون الفيتناميون نحو النضال السياسي، مع حلوث بعض المغامرات المحدودة، حتي تبلورت الحركة الوطنية الحديثة بأحزابها البرجوازية والقومية بعد الحرب العالمية الأولى.
بين الحريين الأولى والثانية خاض القوميون والشيوعيون الفيتاميون تجارب نضالية لم يكتب لها النجاح لأسباب ذائية وموضوعية عديدة، إلى أن قاد الشيوعيون انتفاضة عسكرية - شعبية مسلحة أدت قيام السلطة الوطنية الفيتنامية (سبتمبر 1945) .
معركة الحفاظ على السلطة الوطنية التي استغرقت تسع سنوات ضد القوات الفرنسية كانت من أعظم حروب التحرير الوطني ضد الإمبراطوريات الاستعمارية التقليدية، وتركت دروس عسكرية فنية وخبرات ثمينة، وقادة عسكريين متميزين على رأسهم الجنرال جباب.