قادرة على المناورة والخروج من مراكزها ومواقعها ...
على أثر فشل الحملتين الكبريين حاولت الإدارة الأمريكية اعادة ترتيب أوضاعها القيادية والعسكرية، وموضعة القوات والأسلحة وفق خطة جديدة وفي هذا النطاق تم نقل السفير کاپوت لودج وحل مكانه بانکر، والعقيد لانسدال مسؤول الحرب الخاصة استبدل بکوبر.
الأوضاع في النظام الجنوبي أيضا ازدادت سوءة، واحتدم الصراع بين العسكريين والمدنيين، أما العسكريون فقد اختلفوا أيضأ بينهم الأمر الذي أدى الى اخراج نجوين کو ودانغ كوانغ من القيادة مع 30 ضابط من أتباعهم .. وكان الصراع والتناقضات داخل الإدارة الأمريكية (بين العسكريين والدنيين) تعكس نفسها مباشرة على الإدارات في مايجون حيث كانت كل منها تابعة لأحد مراكز القوى في واشنطن،
خلال العام 1997 تمكنت القيادة الأمريكية في ساجون من استقدام مائة الف جندي جديد وأصبح لديها حوالى مليون جندي محلي واجنبي، لكنها لم تتمكن من شن هجات عسكرية واسعة وكبيرة كالسابقين، وتميز وضعها بالدفاعية أكثر منه بالهجومية بعد فشل محاولات احتلال دلتا الميكونغ، ولجأت الى شن حملات تهدئة على امل التقليل من الخسائر - شملت مناطق عديدة الحشر المواطنين في القرى الإستراتيجية وساعدها في ذلك معظم وحدات الجيش الساهوني وحوالي 40 الف موظف اداري - سياسي، واستعانت في بعض الحالات برجال العصابات الخارجة على القانون، ورصدت ميزانية مالية كبيرة ... لكن لا الجيش السايموني - الذي انهار وتحلل بسبب المعارك ويفعل النشاط السياسي الثوري داخله، ولا الوحدات الأمريكية ... ولا آلاف الموظفين المهرة وملايين الدورات استطاعت أن تصلح ما أفسدته العمليات العسكرية الكبيرة ... الأمر الذي دفع شارب للاعتراف في تقرير الى الأركان المشتركة في نهاية عام 1947 للإعتراف بمحدودية النجاح العسكري في فيتنام، وعزا ذلك إلى تدفق المساعدات الإشتراكية على فيتنام الديمقراطية لتعويض خسائرها.1
حاولت القيادة الأمريكية مرة اخرى تصعيد حرها الجوية ضد المناطق السكانية في الشمال وضد العاصمة في اكتوبر، لكن النتيجة كانت محدودة جل کا اعترفت التقارير الأمريكية التي قالت انه تم الحد من فعالية ميثاء مايغونغ وعزله جزئيا .. المصادر الأمريكية الحدثت عن خسائر كبيرة الحقت بفيتنام الشمالية نتيجة للقصف الجوي عام 1917 تلمير اكثر من 7 آلاف سيارة وعربة سكة حديدية، 11 الف زورق، بالإضافة إلى تلعير أكثر من 5 آلاف هدف بحري في عملية التنين البحر، التي شملت 1389 غارة على المناطق الساحلية .. لكن المصادر الأمريكية تفسيها تعود لنعترف بأن الشمال لم يتأثر بهذه الخسائر