فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 710

قامت ثلاث فرق فيتنامية بالتجمع شرقي النهر الأحمر بين فوتر وين با فاعتقد الفرنسيون أن هدفها منطقة الدلتا، لكنها تحركت غربا وشات بين النهر الأحمر والأسود، في تلك المنطقة تتركز المواقع الفرنسية في لاي تشاو .. شالا وسون لا وناسام وسطأ ونجها لو وموك تشاو جنوية .. وبين هذه المناطق توجد مواقع صغيرة عديدة بشغلها الجنود المحليون بقيادة ضباط فرنسيون. القوات الفيتنامية هاجمت أولا تجهيا لوليلة 17 اکتوبر وتمكنت من تحريرها مما دفع الفرنسيون الى اخلاء مواقعهم غرب النهر الأحمر واتجهوا نحو النهر الأسود تحت تغطية القوات الجوية إلا أن وحداتهم طوردت وتعرضت لخسائر فادحة. القيادة الفرنسية قامت بعد ذلك بتعزيز مواقعها في ناسام وسون لا هدف قطع الطريق على القوات الفيتنامية المتوجهة غربا وشمالا.

في نفس الوقت كان الجنرال سالان قد قرر شن هجوم كبير على قاعدة فيت باك الرئيسية لاجبار قيادتها الرئيسية، على سحب قواتها المتقدمة في وادي النهر الأسود (الشمال الغربي) للدفاع عن قاعدتها الرئيسية، عملية الان اطلق عليها لورين وانطلقت في 29 اکتوبر من ترونغ ها وقيت تري شمال خط تحصينات دي لأثر، فوصلت القوات الفرنسية إلى فوثو في نوفمبر، وبعد أربعة أيام أتزلت قوات فرنسية إلى فر دوان شاة، كما وصلتها قوات مشرفة على أمل التقدم منها نحو توين كوانغ بمحاذاة النهر الصافي Gilar والتقدم بقوات أخرى على نهر Glay غريأ لقطع الطريق على القوات الفيتنامية المتوقع تراجعها للدفاع عن فيت باك، وقد نشجع الفرنسيون بتراجع القوات الفيتنامية عن فودوان وتركهم الأسلحة والمعدات والخسائر، فتقدموا شالا مع شهر كلاي - Clay حتى مدينة فويين.

لكن الأرتال الفرنسية وقفت عاجزة عن اختراق قاعدة فيت باك وتورطت مرة ثانية في معركة بعيدة عن قواعدها في الدلتا (مائة كيلو تقريبا كما أن امداداتها برية وبحرية لم تكن مامونة تماما، والنقل الجوي لايستطيع تأمين كل احتياجات الثلاثين ألف جندي المتقدمين بأسلحة وتجهيزات حديثة فكانت مشكلة الإمداد والتموين احدى المسائل الصعبة أمام القيادة الفرنسية، من ناحية أخرى فإن القيادة الفيتنامية لم تقم بسحب قواتها النظامية نحو فيت باك وكلفت القوات الاقليمية والمحلية بالدفاع عن المنطقة وبالصمود على امتداد خط المواجهة من الدلتا حتي تر دوان، أما الفرق النظامية فقد عبرت الشهر الأسود غربأ وتركت مريتين نظاميتين لمساندة القوات الاقليمية.

القيادة الفيتنامية انتهزت بدورها اندفاع الوحدات الفرنسية من الدلتا نحو الشمال فاوعزت إلى الفرقة 320 الموجودة في ثانه هوا جثوية بالتحرك شالا لمهاجمة الدلتا الأمر الذي وضع القيادة الفرنسية في مأزق كبير، مکاسب محدودة في الشمال ومؤخرة مهددة في الجنوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت