القوات الثورية عددا وتسليحة وتجهيزا اعتقدت أن الوقت بات مناسبة لاستخدام وحدات نظامية كبيرة في عمليات واسعة، لهذا قررت المبادرة بشن هجات استباقية لإحباط خطط الجنرال دي لاتر قبل حلول موسم الأمطار في العالم الجديد 1901:
-الهجوم الرئيسي الأول استهدف منطقة العاصمة ودارت معاركه على جبهة طولها 12 ميل من فيث تري الى لوك نام، واستخدمت فيها حسب المصادر الغربية 18 كئيبة وجيش هائل من المواطنين لعمليات الإمداد والتموين وذلك بسبب ابتعاد القوات الثورية عن مراكزها الرئيسية ..
و استمر القتال من 13 - 17 يناير اضطرت القوات الثورية بعدها للانسحاب إلى مواقعها، فقد كانت قوة النيران التي واجهتها أحد أسباب تراجعها بالاضافة إلى الخسائر التي لحقت بوحداتها في تلك المواجهة الواسعة الجديدة عليها.
-الهجوم الرئيسي الثاني استهدف شمال منطقة مايغونغ حيث مناجم الفحم الشهيرة ودارت معاركه انطلاقا من دونغ سون إلى دونغ تريو استمر القتال من 24 مارس حتى أوائل ابريل لكن نتائجه لم تكن أفضل من السابق كثيرا بسبب تلخل الطيران بكثافة اضافة الى قوة النيران الأرضية الفرنسية المتفوقة.
الفيتناميون يؤكدون من ناحيتهم أن هذا الهجوم الذي حمل اسم (مواتام، قد نجح في تدمير الخط الدفاعي الساحل المتد بين مدينتي دونغ تريو راونغ بي.
-الهجوم الثالث كان يستهدف جنوب الدلتا حيث دارت المعارك في المنطقة الممتدة من مانام الى فولي الى نينه به إلى فات ديم واستمرت أكثر من عشرة أيام، وقد تميزت ملہ الحملة التي حملت اسم(كوانغ ترونغ، عن سابقتها بان قواتها لم تحضر من القاعدة الآمنة الرئيسية، بل تشكلت من الفرقة 320 التي جرى انشاؤها وتطويرها وتسليحها في خارج القاعدة الآمنة، وساعدتها وحدات من الفرقتين 4
30، 308 أرسلت من فيت باك. المصادر الغربية العسكرية عزت عدم تمكن القوات الفيتنامية من الإحتفاظ بالمناطق التي سيطرت عليها خلال الهجوم الثالث الى استخدام الفرنسيين للنابالم والتدخل البحرية وقوة النيران المتفوقة بالإضافة إلى عدم تعاون السكان في المقاطعات المسيحية مع القوات الثورية مما اضطرها للانسحاب الى قواعدها).
على الجانب الأخر كان الجنرال دي لاتر منهمكا في انجاز خط دفاعي حول دلتا النهر الأحمر يشمل سلسلة من التحصينات الأسمنتية القوية (حملت اسم الجنرال نفسه) بحيث تساعد في صد هجمات القوات الثورية من ناحية وتسمح للفرنسين باعداد فرق عسكرية ضاربة جديدة، وقد سافر الجنرال الى واشنطن في سبتمبر يطلب المزيد من الطائرات والدبابات والأسلحة الثقيلة التسليح تلك الفرق إلا أن الحرب الكورية اجهضت معظم