واستفزازات القوى القومية واليمينية المرافقة للقوات الصينية.
خلال الشهور الأربعة الأخيرة من عام 1945، حرصت القيادة الفيتنامية على اتباع التكتيكات المختلفة في انحاء البلاد، والملائم كل منها لظروف المنطقة المعنية، وهنا يمكن تسجيل الملاحظات التالية:
أ- في العاصمة، كان التكتيك يقول بتحاشي خوض أية اشتباكات ما أمكن ذلك، وعدم الرد على الاستفزازات المعادية ... مهما تمادت، حتى يوم اعلان الإستقلال وقيام الجمهورية في 2 سبتمبر"".
ب. في المقاطعات الشمالية اعتمد تكتيك مشابه من حيث تجنب الاشتباكات والصدامات الكبيرة، ثم القيام بإفراغ المدن والمواقع المستهدفة .. وتسليمها خالية عند الضرورة.
ج- في الجنوب اعتمد التكتيك القاضي ليس بتجنب فتح النار فقط بل المبالغة في ابداء النوايا الحسنة، والترحيب ببعثة الحلفاء وجيوشهم
د- بعد قيام السلطة الثورية ... برز بشكل ظاهر اتجاهان داخل الثورة.
الأول، يعمل على مساومة القوات الصينية، والقوى الموالية لها، وعدم الرد عليهم مهما كلف الأمر، وذلك لتحاشي معركة كبيرة خاسرة،،،
الثاني، يدعو إلى التصدي الفوري والمباشر لتعديات القوات المعادية، لكسر شوكتها منذ البداية وتعزيز ثقة المقاتلين والشعب في الثورة .. وذلك قبل أن تستفحل تلك القوى العادية. لكن قيادة الثورة اختارت الطريق الأول، كما رأينا، وتعزز الاتجاه الذي يقوده الرئيس هوشي منه، طوال العام التالي.
ه. الشهور الأخيرة من عام 1945 وعام 1946 كانت القوات المسلحة للثورة الناشئة في أمس الحاجة الى اعادة تنظيم وتدريب، وتسليح وتحديث،، لكنها كانت تقف على ساحة غير مادئة، ترابط عليها عشرات الآلاف من الجنود، قوات صينية ترابط في الشمال بعشرات الآلاف تحتجز قوات فرنسية ويابانية، قوات فرنسية محتجزة عند اليابانيين، قوات يابانية جاهزة للاستسلام، قوات بريطانية في الجنوب لنزع سلاح اليابانيين، قوات فرنسية تتسرب تحت مظلة الحلفاء .. فكيف تعاملت القيادة العسكرية الفيتنامية مع هله الحقائق المادية ... وكيف وفقت بين ضرورة التنظيم والتطوير العسكري وبين المعركة التي لايمكن تحاشيها .. ؟؟