مناسبة لاعلان الثورة فعملت في اغسطس وأثناء غياب هوشي منه إلى دعوة الشعب إلى حمل السلاح وطرد العدو المشترك وأرسلت فام قان دونغ ونجوين جياب الى هوشي منه في جنوب الصين لإبلاغه بقرارها، إلا أن الزعيم الفيتنامي وبالرغم من انطلاقة بعض الانتفاضات المحلية اصدر أمره بتأجيل الانتفاضة المسلحة الشاملة لأن الظروف لم تنضج بعد ... وهذا الأمر أدخل الساحة الوطنية خلال الشهرين الأخيرين من 1944 في أزمة داخلية، وشهدت نقاشة واسعة داخل القيادة حول مسألة الانتفاضة بين دعاة المباشرة ودعاة التأجيل، حسمها موشي منه في نهاية العام بالموافقة على تشكيل وحدات الدعاية المسلحة وتكليف چياب بقيادتها.
باعتبار الترية الوطنية عطشي للعمل العسكري فقد كانت الإنجازات التحضيرية خلال الشهور الثلاثة الأولى ممتازة توسعت المناطق المحررة، زاد عدد القوات المسلحة تنامت القدرات العسكرية للثورة مما أثار قلق القيادة الفرنسية فقررت بالقيام بحملة عسكرية شاملة لتصفية تلك القواعد الثورية اعتبارا من 12 مارس 1945 إلا أن القيادة اليابانية كانت قد أعدت خطتها للانقلاب على الفرنسين في 1 مارس فاستولت على مناطقهم ونزعت اسلحتهم واعتقلت الآلاف منهم، وهكذا لم يكتب للحملة الفرنسية أن تر النور.
التغيير الجديد على الموقف في الساحة وسيطرة اليابانيين على الأوضاع مباشرة جعلت القيادة الفيتنامية تغير شعارها فأصبحت المعركة ضد اليابانيين باعتبارهم العدو الأول، وأصبحت المهمة في طرد الفاشيين اليابانيين، بدلا من طرد الفرنسيين واليابانيين وحيث أن قيادة الثورة قد حددت لمقاتليها وجماهيرها موعد الانتفاضة باللحملة التي يشتبك فيها اليابانيون والفرنسيون مع فقد بلغ الحمام الوطني فروته وانطلقت عدة انتفاضات محلية كما انتهز جياب الفرصة المواتية وأخذ يتقدم عسكرية في المناطق المجاورة، إلا أن موشي منه استدعاء على عجل وطلب اليه التوقف الفوري عن أية مغامرة عسكرية انفرادية والانتظار الفترة اخرى حتى تنضج الظروف المحيطة لشن الانتفاضة الشاملة
التطورات الخارجية والداخلية التي تلاحقت في الربع الأول من العام جعلت الساحة مهباة لتنفيذ خطوة عسكرية أخرى لكن هامة وهي إنشاء جيش التحرر، ففي أواسط ابريل تراس الأمين العام ترونغ تشنه مؤتمرأ عسكرية وطنية في قرية هيب ما عرف باسم مؤتمر تونکين العسكري شكل نقطة تحول عظيمة في التطور العسكري الفيتنامي من خلال:
أولا: توحيد الفصائل العسكرية المختلفة الموجودة على الساحة الفيتنامي. ثانيا: اعلان جيش التحرير الفيتنامي باعتباره الأداة المركزية العسكرية للثورة. ثالثا: تشكيل وحدات الدفاع الذاتي المسلحة. رابعا: تشكيل وحدات المليشيا المسلحة وتطويرها.