فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 710

التأسيسي قد جلد طبيعة الثورة 1 بوطنية برجوازية تقودها الطبقة العاملة للإطاحة بالنظام الإستعماري والبرجوازية الرجعية. من هنا جاءت إقامة مجالس السوفيت في مقاطعتي نجهي أن وما تينه على أنقاض الإدارات الإستعمارية التي تمهارت خلال الانتفاضة، وانشئت السلطة الشعبية التي قامت بمعاقبة القوى المعادية للثورة والغاء الضرائب وتوزيع الأراضي واطلاق الحريات ونشر التعليم.

القيادة لم تعتمد العنف في مواجهة الفرنسيين على اعتبار أن هدف الانتفاضة الأول كان الإقطاعيين والعملاء والادارة المحلية، وذكر أن فرنسية واحدة لم يقتل خلال الأحداث، ورغم ذلك فقد كان الرد الفرنسي عنيفة وشرسة بدرجة لم يتوقعها المتفضون، واستخدام الطيران ضد آلات الفلاحين العزل. وفي اكتوبر 1931 كانت الانتفاضة في أيامها الأخيرة بعد خسارة بشرية فادحة بلغت عشرة آلاف قتيل وآلاف المعتقلين والمشردين، أما الحزب فقد كانت خسارته فادحة، حيث جرى تصفية العديد من قياداته، واعتقال المئات من کوادره وأعضائه، واضطر الباقون للنزول لمحت الأرض والتوجه الى الأرياف، واتضح لقيادة الحزب أنه لايكفي وجود الشيوعيين، وفساد الادارة واغليان الشعب، لإنجاح الانتفاضة، وأن هناك شروط أخرى لابد من اضافتها على المستويين الذاتي والموضوعي، وتبين أيضا أنه لايمكن الحفاظ على سلطة شعبية لو طبقية أو وطنية دون امتلاك الوسائل الكفيلة بردع القوى العادية لتلك السلطة وإحباط مخططامها بفعالية عالية

في دورتها العام 1937 قامت اللجنة المركزية بمراجعة وتقييم التجربة واستخلاص عبرها، وأقرت في ضوء ذلك برنامج عمل يحتوي على تعزيز المنظمات السرية للحزب. شن حملة بين آلاف المعتقلين , الملائمة بين النضال السري والعلني، بين الشرعي وغير الشرعي، وتم اقرار برنامج تحرك خاص بكل طبقة وفئة على حدة مع التركيز على مسألة العمل في صفوف الفلاحين.

فشل التجربة الأولى للحزب جعلت الفيتناميين يجلدون بلقة أكثر فهمهم لمسألة الانتفاضة والسلطة، وأكدت قيادة الحزب من جليد أن استلام السلطة يتم عن طريق الإنتفاضة الشاملة وعبر الإنتفاضات المحلية أو الفرعية، وإنه لذلك لابد من توفير عوامل النصر كاملة.

• بين الإنتفاضات الفاشلة 1931 والانتفاضة الناجحة 1940 مرت مرحلة نضالية طويلة جرى خلالها توفر الشروط السياسية والشعبية والعسكرية المطلوبة لنجاح الحركة واستلام السلطة

ذاتية: كان لابد من إعادة تنظيم وترتيب أوضاع الحزب، توحيد منظماته، إعادة الوحدة التنظيمية والفكرية بين صفوفه في كل مرحلة نضالية يخوضها وبعد كل ضرية يتلقاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت