المنطقة الشمالية الغربية ... ورغم كل الامكانيات العسكرية للفرنسيين فلم يتمكنوا من السيطرة على بعض الطرق الرئيسية والنقاط الإستراتيجية. وظلت بقية المناطق تحت سيطرة الزعماء المحليين والمتعاونين مع المقاومة، وحاولوا الانتقام من نجوين بيك واجباره عل الإستسلام باعتقال والدته لكنهم أيضا فشلوا في اركاعه .. في المنطقة الشمالية الشرقية لم يحتفظ الفرنسيون بالطريق الرئيسي بين هانوي ولانغ سون أمثا من هجمات الثوار، ولا هم تمكنوا من الاحتفاظ بمدينة مونغ كاي الساحلية التي استولى عليها الثوار عام 1885 وبعد ثلاث سنوات عادت إليها القوات الفرنسية.
أما في منطقة بين تي فان الانتفاضة بدات عام 1880 عندما استولى الفرنسيون على بعض الأراضي هناك فقام أصحاب الأرض من الفلاحين بالإنضمام إلى حركة المقاومين القادمين من الدلتا بقيادة هوانغ هوا تام (أو دي تام) الذي اعتمد أسلوب وتكتيك حرب العصابات الموزعة على وحدات صغيرة، بينها قواته النظامية لم تتجاوز عدة مثات. لذا نجد أن قوات الأساسية تتكون من الفلاحين الذين يعملون في الأرض في نفس الوقت جاهزين للمقاومة والاشتراك في المعركة كلما دعت الحاجة، وتمكنت الحركة الوطنية من الانتشار من قاعدة بين تي لتشمل مقاطعات باك جيانغ، باك بينه، تاي نجوين، لاتغ سون وفشلت الحملات الفرنسية ضدها لذا حاولت القيادة الفرنسية استخدام الغير السياسي بأن اقترحت عام 1899 توقيع هدنة مع قوات المقاومة في مقابل تسليم دي تام السلطة في أربعة مناطق، لكنهم في العام التالي قاموا بشن هجوم مفاجيء على بين تي، إلا أن القيادة الوطنية كات يقظة ولم تؤخذ على حين غرة، وخاضت معارك عنيفة ملحقة خسائر كبيرة بالقوات المعادية .. الا أن نفوذ الحركة الوطنية بدا يتراجع في تلك المناطق ولكن الفرنسيون من قمع العديد من مواقع المقاومة، ليطلبوا عام 1897 هدنة جديدة تسبب في وضع حرج لقوات المقاومة التي ركزت نفسها في بين تي حتى فترة قادمة
وهكذا ذبلت واحدة من أبرز حركات المقاومة في الشمال وجبال تونكين، وفي العام التالي 1898 تمكن الفرنسيون من الإستيلاء على قاعدة باي ساي وانهاء الحركة التي قادها توان في دلتا النهر الأحمر.
وكان الفرنسيون قد قمعوا ميکرة الحركة الوطنية في المنطقة الشمالية الغربية ووصلت قواتهم إلى لاو كاي، ونجهاي لودودين بين فو في نهاية عام 1888 وخاصة بعد موت نجوين بيك، واستلام زعيم جماعة التاي ديو فان تري للفرنسيين، وتولي دي کيو ويوك نجو لقيادة الحركة الوطنية التي بدأت في التلاشي تدريجيا.
لا الفرنسيون في المناطق الجبلية إلى أسلوب التفرقة واستغلال الاختلافات العرقية ليتمكنوا من بسط سيطرتهم هناك، فرغم أنهم احتلوا بعض المدن (تاي نجوين، توين