واضطروا للتراجع تدريجيا عن المناطق التي تحت سيطرتهم، ورغم محاولات نويت الحصول على مساعدات من الخارج وسفره الى الصين لهذا الغرض، إلا أن نشاط المقاومة في أنام عاد لينحصر في المنطقة الجبلية من كوانغ بته التي تعتبر قليلة السكان وقاحلة نسبيا، ولم يتمكن الامبراطور من نقل مقر قيادته إلى الشمال حيث كانت تونكين تشهد ازدهارة كبيرة في المقاومة ... في ظل هذه الأوضاع قام عمدة أحدى قرى الونغ ويدعي ترونغ كوانغ نجوك كان الامبراطور يتخذ من منزله محبا له بإبلاغ الفرنسيين عنه مقابل جائزة مالية فالقت القوات الفرنسية القبض على الإمبراطور الشاب الذي لم يكن قد تجاوز السابعة عشر في 1 نوفمبر 1888 وتم نفيه إلى الجزائر، أما العملة الخائن فقدت جرت تصفيته على يد شاب وطني يدعى فان دنه فونغ.
اعتقال الامبراطور ونفيه لم ينه حركة المقاومة، ويرى الفيتناميون أن الولاء للامبراطور آنذاك لم يكن إلا تعبيرا واعلان عن الوطنية الكبيرة المختزنة في عقول الجماهير والمثقفين الفيتنامين لذا نجد حركة المقاومة بدات متواضعة في مقاطعة هاتنه في أنام بقيادة فان دنغ فونغ نفسه عام 1880 تكبر وتتسع لتصبح قاعدة قوية للمقاومة، وخلال سنوات قليلة وبمساعدة ضابطه کار تائغ كانت نشاطات حركته تغطي أربعة مقاطعات كاملة هي كوانغ بنه وهاتنه ونجد أن وتان هوا، يقول الفيتناميون أن كاو تانغ لم يكن ينتمي إلى البلاط الإمبراطوري بل كان من عامة الشعب، لكنه استطاع أن ينظم قواته بكفائة، وان يقودها بجدارة کا مكن من جهيزها بأسلحة مصنعة محلية، لكن القدر لم يمهله كثيرا فبعد أن استولى عل عاصمة مقاطعة نجه أن 1893 قتل في معركة مما أدخل اليأس إلى قلوب جنوده وثبط همتهم الأمر اللي دفع القيادة الفرنسي الى حشد حملة عسكرية قوامها خمسة آلاف جندي وعميل لتمشيط المنطقة ولحجم حركة المقاومة في هذه الأثناء توفي زعيم الحركة فان دنه فونغ على اثر إصابته بالدونتاريا فكان عاملا جديدة في أضعاف الحركة نلريها وتلاشي فعلها، لقد ساهم في دفع المقاومة الباسلة في مقاطعة هاتنه ونجه أن في أنام الأسائلة والمثقفون المعروفون عن طريق الحث المباشر والتحريض للجماهير على الانتفاضة كما قاموا بتنظيم الطلائع والشبية بالاضافة إلى القوات المسلحة واعتمدوا في ذلك على تعاون المواطنين والكادحين والفقراء ..
زعيم الحركة فونغ كان عالما مثقفة ويعمل مراقبة (مشرف) امبراطورية قبل أن يبدأ حركته في منطقة فو کوائغ في شمال أنام .. وقد استطاع أن يبني قوات متميزة عن طريق التدريب الجهد، التنظيم الوثيق الانضباط الكامل والملابس الموحدة، وتقول مصادر فرنسية أن تلك القوات تمكنت من صناعة ثلاثة مائة بندقية من طراز البنادق الفرنسية
السلطات الفرنسية حاولت كل جهدها تهديد فونغ والضغط عليه من أجل وقف نشاطاته الوطنية، ومن تلك الوسائل التي اتبعت دفع أقاربه وأهله الى كتابة رسائل استرحام