وبيان الحق, وما جهود الأئمة الكبار وعلماء الإسلام الأفذاذ كشيخ الإسلام
ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله في بيان الحق والرد على المنحرفين فكريًا, ومن قبلهم الأئمة الأربعة وغيرهم من علماء الإسلام إلا دليلًا على ذلك, ومن قبلهم الصحابة - رضي الله ظهر في عهد علي
-رضي الله عنه - بعد حادثة التحكيم فحاول علي - رضي الله عنه - أن يقنعهم بالرجوع إلى صوابهم فبعث إليهم عبد الله بن عباس
-رضي الله عنهم - ليحاورهم ويناظرهم فرجع طائفة كبيرة منهم إلى الحق والصواب."إن من أكثر علمائنا اعتناء بالغزو الفكري والثقافي, وتحليل أسبابه وآثاره وتحذير الأمة من عواقبه -ودعوتها إلى تأمين فكرها- هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقد بث أطراف هذا الموضوع من كتبه ورسائله, وجرد كتابه اقتضاء الصراط المستقيم للاستقصاء فيه,"
وبين أن أخطار الغزو في زمانه على الأمة الإسلامية من اليهود والنصارى في خصوص الدين وما يتصل به من المظاهر التعبدية والأعياد والمواسم, ومن الفرس والروم في خصوص العادات الاجتماعية" [1] . وفي السنوات المتأخرة ظهرت جماعات غلو وانحراف اتخذت منهج التكفير, وساروا على منهج أسلافهم الخوارج الذين يكفرون بالكبائر, فكان لابد من التصدي لهم بالأدلة والبراهين التي تثبت خطأ منهجهم فعقدت المؤتمرات والندوات وبرز أهمية التركيز على الأمن الفكري الذي سيقود حتمًا إلى أمن المجتمع إذا استقام"
على المنهج الشرعي الوسطي الصحيح من غير إفراط ولا تفريط. إذن نشأة المفهوم كانت في العصور المتأخرة بعد ظهور هذه التيارات التي اتخذت منهج الغلو والتكفير, فكان لابد من وقفة جادة في مواجهة كل التيارات والمذاهب والنظريات التي أزاحت العقل والفكر عن الطريق الصحيح.
(1) الأمن الفكري وعناية المملكة به. د/ عبد الله بن عبد المحسن التركي. ص 84. (مرجع سابق) .