سيقوده إلى خشية الله وتقواه
, وبالتالي يأمن فكره من كل ما يؤدي به إلى الزيغ والانحراف. 5 - أن مفهوم الأمن الفكري يعد من المفاهيم التي لم تعرف في ثقافتنا الإسلامية بلفظها, وإن كان للشريعة رؤيتها في
حفظ الدين والعقل, وبناء مفهوم الأمن الفكري يستدعي مراجعة نصوص الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها, للخلوص بالرؤية المتكاملة لتحقيق الأمن على الفكر الإعتقادي.
6 -أن الأمن الفكري يسعى إلى تحقيق الحماية التامة لفكر الإنسان من الانحراف أو الخروج عن
الوسطية والاعتدال, وأنه يعنى بحماية المنظومة العقدية والثقافية والأخلاقية والأمنية في مواجهة كل فكر أو معتقد منحرف أو متطرف وما يتبعه من سلوك.
7 -أن نشأة مفهوم الفكري جاءت
في مرحلة متأخرة, وقد كان للعلماء والدعاة والمصلحين في تاريخ الأمة الإسلامية جهودًا كبيرة في السعي لتحقيق الأمن الفكري, والسعي لحفظ فكر المسلمين والتصدي لكل ما يؤدي بهم إلى الانحراف كما سبق إيضاحه.
8 -الفكري في الآونة الأخيرة, وزاد التأكيد على العناية به وتأصيله,
وظهرت في ذلك الدراسات والبحوث, وكراسي البحث, وهذه ظاهرة جيدة ولا شك, ولكن الملاحظ أن التركيز في كثير من الأحيان ينصب على معالجة
ظاهرة الغلو والتكفير, وهذه لها أهميتها البالغة, ولكن هناك ظواهر خطيرة في المجتمعات المسلمة لا تقل خطرًا عن جماعات الغلو والتكفير, وهي المذاهب والأفكار والنظريات المستوردة من الشرق أو الغرب والمصادمة لقطعيات الشريعة ومسلماتها ومقدسات المسلمين وثوابتهم, كالعلمانية والشيوعية والليبرالية والأفكار التغريبية, التي غزت في طائفة منهم, فكانت سببًا في انحرافهم فكريًا, وكانوا معول هدم للأمن الفكري في المجتمع المسلم.
9 -أنه لا يمكن أن يتحقق الأمن الفكري إطلاقًا إلا بسلوك المنهج الوسطي المعتدل, والاستقامة عليه, وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بالاعتصام بمنهج الله تبارك وتعالى المتمثل في كتابه وسنة رسوله - صلى الله إلى العلماء الراسخين.
انطلاقًا من أهمية تحقيق الأمن الفكري, واستنادًا إلى ما ورد في ثنايا هذه الدراسة, وما توصلت إليه من نتائج, أورد بعض التوصيات وهي:
1 -إجراء المزيد من البحوث والدراسات حول مفهوم الأمن الفكري, والتركيز
على التأصيل الشرعي له, وبيان أن الإسلام أولى عناية فائقة به, مع بيان أن مفهوم الأمن الفكري يشمل كل