فيهم وغيّروا من فكرهم، وانتهى الأمر بدخول المغول في الإسلام واعتناق عقائده،
ووصل بالنصارى إلى حد الانبهار بالحضارة الإسلامية والتتلمذ عليها، مما على أساسه قامت حضارة الغرب الحالية" [1] مما سبق يتبين الأثر الكبير الذي يحققه الأمن"
الفكري على المجتمع, والذي في استقرار المجتمع وطمأنينته, بل إن كثيرًا
من الشعارات التي ترفعها المنظمات الدولية في السعي إلى حقوق الإنسان وحفظ كرامته, قد سبقتها الشريعة الإسلامية في أنظمتها وتشريعاتها التي تحقق الكرامة الإنسانية وتسعى إليها وتسعى إلى كل ما يحفظ حقوقهم وأمن أفكارهم وقيادتهم إلى بر الأمان للوصول إلى رضوان الله جل وعلا.
تتضمن الخاتمة أهم
النتائج والتوصيات, وذلك على النحو الآتي:
أولًا: أهم النتائج:
1 -أن للمفاهيم أهميتها وخطرها, فهي قاعدة المعرفة الأساسية, وهي تقع اليوم في قلب الصراع الحضاري والفكري بين الأمم, مما يوجب العناية بالمفاهيم تحقيقًا
للأمن أن الأمن بمفهومه الواسع يشمل الأمن في الجانب النفسي والأمن في الجانب الجنائي والأمن في الجانب السياسي والأمن في الجانب الشرعي وفي كل جوانب الحياة.
3 -أن الإسلام اهتم اهتمامًا بالغًا بالأمن, وعنى به عناية فائقة, بل إن الله جل
وعلا بين في كتابه أنه من النعم العظيمة التي يمتن بها عليهم, فلا تتحقق أي سعادة وطمأنينة
للفرد إلا بتحققه , والله جل وعلا بين أن من تمام نعيم أهل الجنة هو تحقق الأمن لهم وذلك بقوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ
وَعُيُونٍ [2] , وقوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ} (
[3] 4 - أن الإسلام أولى عناية كبيرة في النظر والتفكر, لأن العقل والفكر إذا نظر إلى عظيم خلق الله وصنعه, وتجرد من جميع
الصوارف فإنه حتمًا
(1) أثر في تحقيق الأمن الفكري والعقدي. مقال للدكتور/ الشريف حاتم بن عارف
العوني. موقع مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية. http://www.aldaawah.com/?p=5270
(2) سورة الدخان: الآيتان (51 - 52) .
(3) سورة الحجر: الآيتان (45 - 46) .