باعتباره مصطلحًا مركبًا يعد مفهوم (الأمن الفكري) من المفاهيم الحديثة التي لم تعرف قديمًا في ثقافتنا
الإسلامية بلفظها, وإن كان للشريعة الإسلامية رؤيتها في حفظ الدين والعقل. ونظرًا للحداثة النسبية للمصطلح فقد تباينت الرؤى
حول المقصود به, ومما ورد في هذا الشأن واجتهد الباحثون في تحديده ما يلي: - ما ذكره الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي في تعريفه للأمن الفكري بأن:"يعيش الناس"
في بلدانهم وأوطانهم وبين مجتمعاتهم آمنين على مكونات أصالتهم وثقافتهم النوعية ومنظومتهم الفكرية" [1] . - ويذكر إمام المسجد"
الحرام الشيخ عبدا لرحمن السديس نفس التعريف مع إضافة يسيرة في آخره تؤكد المرجعية إلى الكتاب والسنة فيقول:"أن يعيش الناس في بلدانهم"
وأوطانهم وبين مجتمعاتهم آمنين مطمئنين على مكونات أصالتهم وثقافتهم النوعية ومنظومتهم الفكرية المنبثقة من الكتاب والسنة" [2] . - ويعرفه الدكتور سعيد الوادعي بأنه:"سلامة فكر الإنسان وعقله وفهمه من الانحراف والخروج عن الوسطية والاعتدال في فهمه للأمور الدينية والسياسية وتصوره للكون" [3] . - ويعرفه الدكتور عبدا لحفيظ المالكي بأنه:"سلامة فكر الإنسان من الانحراف أو الخروج عن الوسطية والاعتدال في فهمه للأمور الدينية
والسياسية والاجتماعية مما يؤدي إلى حفظ النظام العام وتحقيق الأمن والطمأنينة والاستقرار في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها
(1) الأمن الفكري وعناية المملكة العربية السعودية به. د/عبد الله التركي. ص 57. (مرجع سابق) .
(2) الشريعة في تعزيز الأمن الفكري. د/عبد الرحمن السديس. ص 16. ملتقى الأمن الفكري في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
الرياض, الطبعة الأولى, 1426 ه.
(3) الأمن الفكري الإسلامي. مجلة الأمن والحياة العدد (187) , 1418 ه. للدكتور سعيد الوادعي. نقلا عن بحث للدكتور عبد الرحمن اللويحق بعنوان بناء المفاهيم ودراستها في ضوء المنهج العلمي, 19. وهو بحث مقدم للمؤتمر الوطني الأول للأمن
الفكري
بتاريخ 22 - 25 جماد الأول الأمن الفكري بجامعة الملك سعود.