الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [1]
). ومن خلال الاستقراء وتتبع النصوص لتكوين العناصر الأساسية (للأمن الفكري) والمحددة له يتبين أنها تتكون من العناصر التالية:
العنصر الثاني: التأصيل على الحق.
العنصر الثالث: التحصين من الباطل.
العنصر الخامس: معالجة الضلال [2] . ولأهمية هذه العناصر المكونة للأمن الفكري فسأتحدث عنها فيما يأتي:
إن الرؤية الإسلامية تربط أحكام الحياة كلها بالله مصدرًا وغايةً, ولذلك فإن الله يقول: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ
إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [3] , والفكر إنما ينضبط بارتباط العبد بالله, وهذا يتحقق في أمور منها: 1 - توجه القلب إلى الله نية وقصدًا: إن معظم الانحراف يأتي
من سوء القصد وانحراف الغاية. وأهل الإيمان إنما يريدون الحق ويقصدونه حتى
لو أخطئوا, والضالون إنما ضلوا بأسباب من أهمها
سوء مقاصدهم, قال تعالى: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ
لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [4] . 2 - تقوى الله عز وجل: يقول تعالى: إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو
(1) سورة قريش: الآيات (1 - 4) .
(2) (المفاهيم ودراستها في ضوء المنهج العلمي"مفهوم الأمن الفكري أنموذجًا". د/عبد الرحمن اللويحق. ص 20.(مرجع سابق) .
(3) سورة آل عمران: الآية (103) .
(4) سورة الصف: الآية (5) .