-أن هذا المنهج موافق للعقل السليم, و الشرع الصحيح بنصوصه وقواعده واجتهادات العلماء فيه يدعوا إلى الوسطية وينهى عن الغلو.
-أن الوسطية والاعتدال يبرآن من الهوى ويعتمدان على العلم الراسخ. - أن الوسطية
تراعي القدرات والإمكانات. - أن فيها مراعاة للزمن والناس, فالزمن يتغير, والناس أيضًا يحتاجون إلى تجدد باعتبار الزمن وباعتبار التغير [1] .
4 -مظاهر المنهج الوسطي: تتجلى وسطية الأمة الإسلامية في شتى الأمور سواء في باب العقيدة أو الأحكام أو السلوك أو الأخلاق, ومن المظاهر ما يلي: أ
وسطية في باب صفات الله بين أهل التعطيل وأهل التمثيل: فأهل السنة أثبتوا الصفات لله إثباتا بلا تمثيل, وينزهونه عن مماثلة المخلوقين تنزيهًا بلا تعطيل. ب وسطية في باب الوعد بين المرجئة وبين الوعيدية: فالمرجئة يقولون لا يضر مع الإيمان معصية, أما الوعيدية فهم
الذين يقولون يجب على الله عقلا أن يعذب العاصي, ويكفرون أهل الكبائر, أما أهل السنة فهم بين نفاة الوعيد من المرجئة وبين موجبيه من الوعيدية. ت وسطية في مسألة التكفير: فهناك من يسارع إلى التكفير ويكفرون بالكبيرة, كحال الخوارج, وفي المقابل هناك من منع التكفير مطلقًا, أما أهل السنة فهم لا يمنعون التكفير بإطلاق, ولا يكفرون بكل ذنب. ث وسطية في محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الغالين والجافين: فهناك من غلا في محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ورفعوه فوق منزلته كحال غلاة الصوفية, وهناك من
جفا في حقه وأعرضوا عن شرعه كغلاة الباطنية, أما أهل السنة فتوسطوا فيرون أنه عبد الله ورسوله وأنزلوه منزلته اللائقة به. ج وسطية في أصحاب النبي - صلى الله
عليه وسلم - بين الرافضة والخوارج: فالرافضة يسبون الصحابة - رضي الله عنهم - وربما كفروهم, ويغلون في علي وأولاده, وأما الخوارج فكفروا عليًا ومعاوية ومن معهم من الصحابة - رضي الله عنهم - , وأما أهل السنة فهم وسط بين هؤلاء وهؤلاء فاعترفوا بفضل الصحابة ولكن لم يغلوا فيهم.
(1) الوسطية والاعتدال. الشيخ صالح
آل الشيخ. ص 7 - 9. وكالة المطبوعات والبحث العلمي بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. الطبعة الثانية. 1427 ه.