فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 75

بسم

الله الرحمن الرحيم

الحمد

لله, نحمده ونستعينه, ونستغفره ونتوب إليه, ونعوذ بالله من من يهد الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الله عليه وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا .. أما بعد: فلقد جاء الإسلام بالخير والرحمة والوسطية والاعتدال الذي يعطي العقل حرية

التفكير ولا يحجب عنه الحقيقة, والإسلام بما حواه من هداية إلهية وتشريعات سماوية يكفل للمجتمع الإنساني عامة وللمجتمع المسلم خاصة كل عوامل السعادة والأمن والاستقرار. إن المتأمل في عالمنا المعاصر ليرى دون عناء ما يعج به

من المخاوف والقتل والجوع, ولقد تعرضت أمتنا الإسلامية عبر القرون وما من أعدائها بقصد تشكيك أبنائها في عقيدتهم ومسخ هويتهم وحملهم على الانسلاخ من مبادئهم وقيمهم وزعزعة أمنهم وذلك بما يلقيه أعداء الإسلام اليوم من شبهات وشهوات, ونحن نعيش اليوم في عصر تواصل نتج عنه تدفقٌ للثقافات وتعددٌ لمنابع التلقي, فنرى أخلاطًا متباينةً واتجاهات مختلفة من الأفكار والتصورات, لذا كان لزامًا على المثقف المسلم أن يدرس هذه الأفكار وأن يصرف عزمه إلى تحصين العقول والسعي إلى الحصانة الفكرية وجعلها أبوابًا موصدة لتحديات الأمن الفكري المعاصر.

تكمن أهمية دراسة مفهوم الأمن الفكري وأسباب اختياره في

الآتي: 1 - حاجة الميدان

الثقافي والتربوي إلى معرفة مفهوم الفكري لمحاولة تحقيقه في المجتمع

2 -استجابة لنتائج وتوصيات العديد من الأبحاث والدراسات العلمية والمؤتمرات التي تؤكد على طرق

مثل هذه المواضيع الملامسة للواقع. 3 - تسهم نتائج هذه الدراسة في فتح آفاق جديدة أمام الباحثين للقيام ببحوث مستقبلية

في مجال دراسات الأمن الفكري. في الدنيا وأنه أشمل من كونه في الأنفس والعقول والأموال والأعراض فأعظم الأمن في

الأديان وحماية الناس من أن في دينهم. 5 - معرفة المؤثرات السلبية على الفكر وأسباب انحرافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت