فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 59

? فائدة: حديث: (صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود صوموا قبله يومًا أو بعده يومًا) رواه أحمد عن ابن عباس وضعفه الشيخ الألباني رحمه الله.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: (قال العلماء في صيام يوم عاشوراء: إما أن يكون مفردًا أو يصوم معه التاسع أو يصوم معه الحادي عشر وهناك صورة رابعة وهي أن يصوم التاسع والعاشر والحادي عشر فيكون ثلاثة أيام من الشهر والأفضل لمن لا يُريد أن يصوم إلا يومين أن يصوم التاسع والعاشر) .

وقال أيضًا رحمه الله: (الأفضل أن يصوم يوم العاشر ويضيف إليه يومًا قبله أو يومًا بعده وإضافة اليوم التاسع إليه أفضل من الحادي عشر) أهـ.

وقال أيضًا:(ذكر بعض أهل العلم أن صيام عاشوراء له ثلاث حالات:

الحال الأولى: أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده.

الحال الثانية: أن يفرده بالصوم.

الحال الثالثة: أن يصوم يومًا قبله ويومًا بعده.

وذكروا أن الأكمل أن يصوم يومًا قبله ويومًا بعده ثم أن يصوم التاسع والعاشر ثم أن يصوم العاشر والحادي عشر ثم أن يفرده بالصوم والذي يظهر أن إفراده بالصوم ليس بمكروه لكن الأفضل أن يضم إليه يومًا قبله أو يومًا بعده)أهـ.

? مسائل مُتفرقة تتعلق بما سبق في صيام التطوع:

? اختلف العلماء في حُكم تبييت النية في صيام التطوع فذهب مالك والليث وابن أبي ذئب والظاهرية إلى أنه لا يصح صوم النفل إلا بنية من الليل مثل الفرض ورُوي ذلك عن ابن عمر وحفصة وعائشة رضي الله عنهم.

واستدلوا بعموم حديث حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له) رواه أبوداود والترمذي والبيهقي وابن خزيمة والدارقطني والطبراني وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.

وفي رواية عند النسائي والبيهقي والدارمي: (من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له) .

وفي رواية أيضًا عند النسائي والبيهقي: (من لم يُبيت الصيام من الليل فلا صيام له) .

بينما ذهب جمهور العلماء"أبوحنيفة والشافعي وأحمد"إلى عدم اشتراط تبيت النية في صيام التطوع المُطلق وأن ذلك واجب في صوم الواجب فقط ورُوي ذلك عن أبي الدرداء و أبي مسعود وحذيفة وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والنخعي.

فإنشاء الصيام من النهار في التطوع المُطلق جائز على خلاف بينهم في آخر وقت الإنشاء.

فعند الحنفية آخر وقت نية صوم التطوع الضحوة الكبرى أي نصف النهار وعند الشافعية قبل الزوال وعند الحنابلة يمتدّ وقتها إلى ما بعد الزوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت