(6) ابتلاع ما لا يُمكن الاحتراز عنه كبلع الريق وغبار الطريق وغربلة الدقيق والنخالة والذباب ونحو ذلك.
(7) تأخير الغُسل من الجنابة حتى يطلع الفجر كمن حدثت له جنابة بالليل فنام ولم يستيقظ إلا بعد طُلوع الفجر فعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: (قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُدركه الفجر في رمضان وهو جُنب من غير حُلم فيغتسل ويصوم) رواه البخاري ومسلم.
(8) يُباح للحائض والنفساء إذا انقطع الدم من الليل أن تُأخر الغُسل إلى طلوع الفجر.
(9) تذوق الطعام للحاجة ما لم يصل إلى الجوف.
(10) القطرة في العين والأذن لأن العين أو الأذن ليس لها منفذًا إلى الحلق.
(11) شم الطيب والروائح العطرية السائلة أما شم البخور الذي له دخان يتصاعد إذا استنشقه الصائم حتى وصل إلى جوفه فإنه يُفطر بذلك لأنه له جرمًا يدخل الجوف بخلاف الروائح السائلة التي يشمها الإنسان فقط فهذه ليس لها جُرم يصل إلى الجوف أما إن تطيب به أي بالبخور كأن يدنيه إلى غترته وما أشبه ذلك فلا بأس بذلك.
(12) يُباح للصائم أن يتسوك أثناء الصيام ولا فرق بين أول النهار وآخره لأنه لم يرد نص بمنعه للصائم بل قد وردت أحاديث تدل على مشروعيته في الصيام ولكنها أحاديث ضعيفة لا تثبت فعن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أُحصي يتسوك وهو صائم) رواه الترمذي والبيهقي وأحمد والدارقطني وضعفه الشيخ الألباني رحمه الله وقد اتفق الفقهاء على جواز السواك للصائم لأن الأصل إباحته.
ولكن ذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يُكره استعماله بعد الزوال واستدلوا بحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك) رواه البخاري ومسلم.
وقالوا: الخلوف (بضم الخاء) هو الرائحة الكريهة التي تكون بالفم عند خلو المعدة من الطعام ولا يظهر في الغالب إلا في آخر النهار لكن لما كان ناشئًا عن طاعة الله صار أطيب عند الله من ريح المسك وإذا كان أطيب عند الله من ريح المسك فإنه لا ينبغي أن يزال بدليل أن دم الشهيد الذي عليه لا يُزال بل يجب أن يبقى عليه وأن يُدفن في ثيابه وبدمائه كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في شهداء أحد.
قالوا: فكل ما كان ناشئًا عن طاعة الله فإنه لا ينبغي إزالته ولذلك كُره للصائم التسوك بعد الزوال.
فالراجح جواز استعمال السواك للصائم سواء كان ذلك قبل الزوال أو بعده وهو مذهب الأحناف والمالكية ورواية عن الإمام أحمد والنخعي وابن سيرين وعروة وهو اختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم وروي ذلك عن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم لعموم الأحاديث المروية في السواك لأن الأحاديث عامة في استعمال السواك ولم يُستثن منها صائمًا قبل الزوال ولا بعده فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله