فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 35

(5) قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: عجوة المدينة هي أحد أصناف التمر بها، ومن أنفع تمر الحجاز على الإطلاق، وهو صنفٌ كريمٌ ملذذٌ، متينٌ للجسم والقوة، من ألين التمر وأطيبه وألَذِّه؛ (زاد المعاد لابن القيم جـ 4 صـ: 313) .

وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله - أيضًا: التمر من أكثر الثمار تغذيةً للبدن بما فيه من الجوهر الحار الرطب، وأكله على الريق يقتل الدود؛ فإنه مع حرارته فيه قوةٌ ترياقيةٌ (أي علاجية) ، فإذا أديم استعماله على الريق، خفف مادة الدود، وأضعفه وقلَّله، أو قتَله؛ (زاد المعاد لابن القيم جـ 4 صـ: 268) .

(6) بعض الفواكه والثمار والنباتات قد يكون لها من الخصائص والآثار في تربة ما لا يكون لها في تربة أخرى، وهذا هو ما أيده العلم اليوم، فما المانع عقلًا أن يكون لهذا النوع من تمر المدينة خصائص في إزالة السموم، وتقوية النفس والجسم ضد أثر السم والسحر؟

(7) الطب النبوي له أثرٌ من الناحية الروحية والنفسية، فمن أكل تمرًا أو عجوة بهذه النية فسيحصل له من قوة الروح والبدن ما يزيل كل أثر لما يحتمل من سحر، ولا يخفى علينا أثر الإيحاء إلى النفس بالصحة أو المرض، وإن بعض الأشخاص ينجيهم من بعض أمراضهم قوة أرواحهم ويقينهم، وبعض الأصحاء قد يجني عليهم الوهم والخوف.

(8) هذا الحديث يعتبر من المعجزات النبوية؛ قال الدكتور الكيميائي محمود سلامة: العجوة عاملٌ قويٌّ في دفع السموم من الجسم والتخلص منها؛ (الدفاع عن السنة ـ محمد أبو شهبة صـ 204: 203) .

* روى البخاري عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله قال: مَن عادى لي وليًّا فقد آذَنتُه(أعلَمْتُه) بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورِجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأُعيذَنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكرَهُ مَسَاءَتُه ))؛ (البخاري حديث: 6502) .

الشبهة:

قال الطاعنون: تفرد البخاري برواية هذا الحديث دون غيره، وعن أبي هريرة فقط.

وقالوا: قوله (وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن) لا يتناسب مع الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت