فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 35

الرد على هذه الشبهة:

الرد على هذه الشبهة من عدة وجوه:

(1) هذا الحديث لم ينفرد به الإمام البخاري وحده، بل رواه بعض أهل الحديث في كتبهم:

أخرجه أحمد في الزهد، وابن أبي الدنيا، وأبو نعيم في الحلية، والبيهقي في الزهد، والطبراني، وأبو يعلى الموصلي، والبزار، وابن ماجه، وابن حبان؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ 11 صـ 349) .

(2) قولهم: لم يروِ هذا الحديث إلا أبو هريرة، غير صحيح؛ فقد روى هذا الحديث أيضًا: عائشة أم المؤمنين، وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وعبدالله بن عباس، وحذيفة بن اليمان، ومعاذ بن جبل، وأبو أمامة الباهلي؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ 11 صـ 349) .

(3) قال الإمام ابن حجر العسقلاني - رحمه الله: إطلاق أنه لم يُروَ هذا المتن إلا بهذا الإسناد مردودٌ؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ 11 صـ 349) .

(4) قال الإمام الخطابي - رحمه الله: التردد في حق الله غيرُ جائز، والبَدَاءُ (تغيير الرأي) عليه في الأمور غيرُ سائغ؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ 11 صـ 353) .

(5) بالنسبة لمعنى الحديث فلا شيء فيه، إلا ما كان من قوله: (وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن) ، ولا إشكال فيه أيضًا؛ لأن تردد الله تعالى ليس كتردد الناس؛ فأهل السنة والجماعة يثبتون صفة التردد لله تعالى كما جاءت في هذا الحديث، على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون تحريف أو تعطيل، أو تشبيهٍ أو تكييف؛ مصداقًا لقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ؛ (شرح العقيدة الواسطية للهراس صـ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت