فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 35

(2) أخذ البخاري قوله في الترجمة (عند الناس) من قوله في بعض طرق الحديث: (فخلا بها في بعض الطرق، أو في بعض السِّكَك) ، وهي الطرق المسلوكة التي لا تنفك عن مرور الناس غالبًا؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ 9 صـ 244) .

(3) قوله: (فخلا بها رسول الله) ؛ أي: في بعض الطرق، لم يرد أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم خلا بها بحيث غاب عن أبصار من كان معه، وإنما خلا بها بحيث لا يسمع من حضر شكواها، ولا ما دار بينهما من الكلام؛ ولهذا سمع أنسٌ آخر الكلام فنقله، ولم ينقل ما دار بينهما؛ لأنه لم يسمعه؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ 9 صـ 244) .

(4) قال الإمام النووي (عند شرحه لهذا الحديث) : (المراد بالخَلوة: أنها سألته سؤالًا خفيًّا بحضرة ناس، ولم يكن خَلوة مطلقة، وهي الخَلوة المنهي عنها ) ) ؛ (مسلم بشرح النووي جـ 8 صـ 307) .

روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه - وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت؛ (أي: زوجته) - فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأطعمته وجعلت تفلي (تفتش) رأسه (تأخذ منه القمل) ، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: (( ناسٌ من أمتي عرضوا عليَّ غزاةً(مجاهدين) في سبيل الله، يركبون ثَبَج (ظهر) هذا البحر ملوكًا على الأسِرَّة، أو: مثل الملوك على الأسِرَّة ))، شك إسحاق (أحد رواة الحديث) ، قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم وضع رأسه، ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: (( ناسٌ من أمتي عُرضوا عليَّ غزاةً في سبيل الله ) )- كما قال في الأول - قالت: فقلت: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم، قال: (( أنتِ من الأولين ) )، فركبت البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان، فصرعت (سقطت) عن دابتها حين خرجت من البحر، فهلكت (ماتت) ؛ (البخاري حديث: 2788) .

الشبهة:

قال الطاعنون في هذا الحديث:

(1) هذا الحديث يدل على خلوِّ النبي صلى الله عليه وسلم بأم حرام، ومعلوم أن خَلوة الرجل بالمرأة الأجنبية لا تجوز، باتفاق العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت