(2) في الحديث (تفلي رأسه) ، هل يجوز للمرأة مس جسد الرجل الأجنبي؟
الرد على هذه الشبهة:
الرد على هذه الشبهة من عدة وجوه:
(1) قال الإمام الدمياطي - رحمه الله: ليس في الحديث ما يدل على الخَلوة بأم حرام، فلعل ذاك كان مع ولد أو خادم أو زوج أو تابع، والعادة تقتضي المخالطة بين المخدوم وأهل الخادم، سيما إذا كن مسنات، مع ما ثبت له صلى الله عليه وسلم من العصمة؛ (عمدة القاري للبدر العيني جـ: 14 صـ: 86) .
(2) قال الإمام النووي - رحمه الله: اتفق العلماء على أنها كانت محرمًا له صلى الله عليه وسلم، واختلفوا في كيفية ذلك، فقال ابن عبدالبر - رحمه الله - وغيره: كانت أم حرام بنت ملحان إحدى خالاته صلى الله عليه وسلم من الرَّضاعة، وقال آخرون: بل كانت خالةً لأبيه أو لجده؛ لأن عبدالمطلب كانت أمه من بني النجار؛ (مسلم بشرح النووي جـ 7 صـ: 67) ؛ (التمهيد لابن عبدالبر جـ 1 صـ 226) .
(3) قال الإمام ابن عبدالبر - رحمه الله: لا يشك مسلمٌ أن أم حرام كانت محرمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلذلك كان منها ما ذكر في هذا الحديث؛ (التمهيد لابن عبدالبر جـ 1 صـ 226) .
(4) قال الإمام ابن وهب - رحمه الله: أم حرام كانت خالةَ النبي صلى الله عليه وسلم من الرَّضاعة؛ فلذلك كان يَقِيلُ عندها، وينام في حَجْرها، وتَفْلي رأسه؛ (المنتقى شرح الموطأ ـ أبو الوليد الباجي جـ 3 صـ: 213) .
روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آيةً، فأراهم القمر شقتين، حتى رأوا حراءً(الجبل المعروف) بينهما)؛ (البخاري حديث: 3868) .
الشبهة:
قال الطاعنون: هذا الحديث يتعارض مع العقل.
وقالوا أيضًا: لو وقع هذا، لنقل متواترًا، واشترك أهل الأرض كلهم في معرفته، ولم يختص به أهل مكة.
الرد على هذه الشبهة: