بسم الله الرحمن الرحيم
هو: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَهْ (معناها الزراع) ، البخاري، أسلم المغيرة على يدي اليمان الجعفي، والي بخارى، وكان مجوسيًّا؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 391: صـ 392) .
كنية البخاري: أبو عبدالله.
لقب البخاري: إمام المحدثين، أو: أمير المؤمنين في الحديث.
ميلاد البخاري: ولد البخاري في بخارى، وهي مدينة معروفة، في شهر شوال سنة أربع وتسعين ومائة بعد صلاة الجمعة.
والد البخاري: إسماعيل بن إبراهيم، وكنيته (أبو الحسن) ، كان من تلاميذ الإمام مالك بن أنس، ورأى حماد بن زيد، وصافح ابن المبارك بكلتا يديه؛ (الثقات لابن حبان جـ 9 صـ 98) .
قال أحمد بن حفص: دخلت على أبي الحسن - يعني: إسماعيل - والد البخاري عند موته، فقال: لا أعلم من مالي درهمًا من حرام، ولا درهمًا من شبهة، قال أحمد: فتصاغرت إلي نفسي عند ذلك؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 447) .
كانت والدة البخاري امرأة عابدة، صاحبة كرامات، كان البخاري قد فقد بصره وهو طفل، وعجز الأطباء عن علاجه، فتوسلت إلى الله تعالى بالدعاء حتى رأت الخليل إبراهيم في المنام فقال لها: يا هذه، قد ردَّ الله على ابنك بصره بكثرة دعائك، فأصبح وقد رد الله عليه بصره؛ (سير أعلام النبلاء جـ 12 صـ 393) .
قال محمد بن أبي حاتم،: قلت لأبي عبدالله: كيف كان بَدْء أمرك؟ قال: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتَّاب، فقلت: كم كان سنك؟ فقال: عشر سنين، أو أقل، ثم خرجت من الكتَّاب بعد العشر، فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره، فقال يومًا فيما كان يقرأ للناس: سفيان، عن أبي الزبير، عن إبراهيم، فقلت له: إن أبا الزبير لم يروِ عن إبراهيم، فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل، فدخل فنظر فيه، ثم خرج، فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي، عن إبراهيم، فأخذ القلم مني، وأحكم كتابه، وقال: صدقت، فقيل للبخاري: ابن كم كنت