فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 35

سوف نذكر شبهات الطاعنين في بعض أحاديث صحيح البخاري، ونذكر رد أهل العلم عليها.

* روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحِر، حتى كان يرى أنه يأتي (أي يجامع) النساء، ولا يأتيهن، قال سفيان بن عيينة (أحد رواة الحديث) : وهذا أشد ما يكون من السحر، إذا كان كذا، فقال: (( يا عائشة، أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوبٌ(أي مسحور) ، قال: ومن طبَّه (سحَره) ؟ قال: لَبيد بن أعصم - رجلٌ من بني زريق حليفٌ ليهود كان منافقًا - قال: وفيم؟ قال: في مشط (هو الآلة المعروفة التي يسرح بها شعر الرأس) ، ومشاقة (ما يخرج من الشعر إذا مشط) ، قال: وأين؟ قال: في جُفِّ (هو الغشاء الذي يكون على الطلع) طلعة ذكَر، تحت راعوفة (حجر) في بئر ذروان ))، قالت: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البئر حتى استخرجه، فقال: (( هذه البئر التي أريتها، وكأن ماءها نقاعة(لون ماء البئر لون الماء الذي ينقع فيه الحناء) الحناء، وكأن نخلها رؤوس الشياطين ))، قال: فاستخرج، قالت: فقلت: أفلا - أي تنشرت (أي أظهرت السحر ليراه الناس، وتذكر اسم الساحر) - فقال: (( أما الله فقد شفاني، وأكره أن أثير على أحد من الناس شرًّا ) (البخاري حديث: 5765) .

الشبهة:

أنكر هذا الحديث طائفةٌ من الناس.

(1) قال الطاعنون: لا يجوز وقوع السحر عليه صلى الله عليه وسلم، وقالوا: كل ما جاء في ذلك فهو باطلٌ.

(2) وقالوا: إن القول بتأثر النبي صلى الله عليه وسلم بالسحر ينافي عصمته صلى الله عليه وسلم، ويطعن في نبوته، ويزيل الثقة بما يبلغه عن الله تعالى.

(3) وقالوا: إن القول بتأثر النبي صلى الله عليه وسلم بالسحر يعدم الثقة بما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم من الشرائع؛ إذ يحتمل على هذا أن يخيل إليه صلى الله عليه وسلم أنه يرى جبريل وليس هو، وأنه يوحي إليه صلى الله عليه وسلم بشيء ولم يوحَ إليه بشيء.

الرد على هذه الشبهة:

هذه الشبهات كلها مردودةٌ؛ للأدلة التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت