فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 35

الرد على من يطعن في صحيح البخاري

الحمد لله الذي جعل في السماء بروجًا وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفةً لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد، الذي أرسله ربه هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، أما بعد:

فقد اتفق العلماء على أن صحيح الإمام البخاري هو أصح كتاب بعد القرآن الكريم، وتلقَّته الأمة الإسلامية بالقبول، قديمًا وحديثًا، وله منزلةٌ عظيمةٌ في قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أكثر كتب الحديث شروحًا، على الإطلاق.

إن الطعن في صحيح البخاري يعني تشكيك عوام المسلمين في كتب السنة المباركة، وهذا يؤدي إلى ضياع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لقد حاول بعض الناس، قديمًا وحديثًا، التشكيك في صحة بعض أحاديث صحيح البخاري، وذلك بذكر شبهات واهية، فيسر الله تعالى لهذا الكتاب المبارك جماعة من أهل العلم الأثبات والمتقنين لعلوم الحديث الشريف، فقاموا بالرد على هذه الشبهات والاعتراضات، وأثبتوا صحة جميع أحاديث الجامع الصحيح للإمام البخاري.

إن التصدي بحزم لكل من يطعن ويشكك المسلمين في صحيح الإمام البخاري واجبٌ على أهل العلم في كل مكان.

من أجل ذلك قمت بإعداد هذه الرسالة الموجزة للدفاع عن صحيح الإمام البخاري، وبيان منزلته الرفيعة في قلوب المسلمين، وذكرت الشبهات التي أثارها بعض الناس حول أحاديث صحيح البخاري، ثم ذكرت رد العلماء على هذه الشبهات، أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله ذخرًا لي عنده يوم القيامة {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88، 89] ، كما أسأله سبحانه أن ينفع به طلاب العلم، وآخر دعوانا أنِ الحمدُ لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

صلاح نجيب الدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت