فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 35

يكون في المفضول من الخصائص ما ليس للأفضل، ولا يؤثر هذا في أفضليته؛ لأن له مِن الخصائص ما يؤهله لاستحقاق الأفضلية.

(4) ليس في الحديث ما يدل على أفضلية عيسى صلى الله عليه وسلم على نبينا صلى الله عليه وسلم، أما كون بعض القساوسة اعتمدوا على هذا الحديث في إثبات عقيدة من عقائدهم الزائفة، فلا يعود على الحديث بالبطلان أو الرد؛ (دفاع عن السنة ـ لمحمد أبو شهبة صـ: 98: 97) .

روى البخاري عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تصبَّح كل يوم سبع تمرات عجوةً، لم يضرَّه في ذلك اليوم سَمٌّ ولا سحرٌ ) (البخاري حديث: 5445) .

* تصبَّح: أكل صباحًا قبل أن يأكل شيئًا.

الشبهة:

قال الطاعنون: هذا الحديث يتعارض مع العقل.

الرد على هذه الشبهة:

الرد على هذه الشبهة من عدة وجوه:

(1) قال الإمام ابن حجر العسقلاني - رحمه الله: العجوة نوعٌ من أجود تمر المدينة وأليَنِه؛ (فتح الباري ـ لابن حجر العسقلاني جـ 10 صـ 249) .

(2) قال القاضي عياضٌ - رحمه الله: تخصيصه ذلك بعجوة العالية (مكان) وبما بين لابَتَيِ المدينة: يرفع هذا الإشكال، ويكون خصوصًا لها، كما وجد الشفاء لبعض الأدواء في الأدوية التي تكون في بعض تلك البلاد دون ذلك الجنس في غيره، لتأثير يكون في ذلك من الأرض أو الهواء؛ (فتح الباري ـ لابن حجر العسقلاني جـ 10 صـ 250: 249) .

(3) قال الإمام الخطابي - رحمه الله: كون العجوة تنفع من السم والسحر إنما هو ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لتمر المدينة، لا لخاصية في التمر؛ (فتح الباري ـ لابن حجر العسقلاني جـ 10 صـ 249) .

(4) قال الإمام النووي - رحمه الله: عدد السبع من الأمور التي علمها الله تعالى ولا نعلم نحن حكمتها، فيجب الإيمان بها، واعتقاد فضلها، والحكمة فيها، وهذا كأعداد الصلوات، ونُصُب الزكاة، وغيرها، فهذا هو الصواب؛ (مسلم بشرح النووي جـ 7 صـ: 251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت