عرفهم لوطٌ صلى الله عليه وسلم لما خاف عليهم من قومه؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ 6 صـ 510) .
روى البخاري عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرني، فأتزر، فيباشرني وأنا حائضٌ )) ؛ (البخاري حديث: 300) .
الشبهة:
أنكر هذا الحديث طائفةٌ من الناس، بحجة أنه مخالفٌ للقرآن الكريم.
فقالوا: يقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] .
قالوا: القرآن يأمر باعتزال النساء في حالة الحيض، والحديث يقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم باشَر زوجته عائشة فوق الإزار.
الرد على هذه الشبهة:
الرد على هذه الشبهة من عدة وجوه:
(1) معنى: فأتزر؛ أي: إنها تشد إزارها على وسطها، وحدد ذلك الفقهاء بما بين السرة والركبة، عملًا بالعُرف الغالب؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ 1 صـ 481) .
(2) المراد بالمباشرة في هذا الحديث: التقاء البشرتين، لا الجماع؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ 1 صـ 481) .
(3) لا يوجد أي تعارض بين هذا الحديث الشريف والقرآن الكريم، كما فهم الطاعنون، بل الحديث مفسِّرٌ للقرآن الكريم، ومبيِّنٌ لمعنى الاعتزال الذي أمر الله تعالى به؛ فليس المقصود بالاعتزال اجتناب المرأة تمامًا، كما يفعل اليهود الذين لا يبيت أحدهم مع امرأته الحائض في مكان واحد، وإنما المراد بالاعتزال هو ترك جماع الزوجة أثناء فترة الحيض، أما الاستمتاع بالزوجة بما دون ذلك، فليس من الاعتزال المحظور؛ (كيف نتعامل مع السنة؟ صـ: 54) .
روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا وقع الذُّباب في إناء أحدكم، فليغمِسْه كله، ثم ليطرحه؛ فإن في أحد جناحيه شفاءً، وفي الآخر داءً ) )؛ (البخاري حديث 5782) .
الشبهة: