وفي المسند عن أبي ذر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: [اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن] [1] .
وفي صحيح ابن حبان من حديث جابر بن سليم، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: [اتق الله، ولا تحقون من المعروف شيئًا] [2] .
وعند البخاري في الأدب المفرد عن علي، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: [اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم] [3] . وفي صحيح الجامع من حديث أم سلمة بلفظ: [اتقوا الله في الصلاة، وما ملكت أيمانكم] . وفي المسند وصحيح ابن حبان عن سهل بن الحنظلية، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: [اتقوا الله في البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة وكلوها صالحة] [4] .
وعند ابن عساكر بسند حسن عن ابن مسعود قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [اتقوا الله وصلوا أرحامكم] [5] .
والخلاصة: إن لفظ التقوى لفظ جامع لكل محاب الله، واجتناب لكل ما يكره.
وقوله تعالى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} .
ففي قوله: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْب} . قال ابن عباس: (يؤمنون: يصدقون) . وقال ابن جرير: (والأولى أن يكونوا موصوفين بالإيمان بالغيب قولًا واعتقادًا وعملًا) . وقد فصّل الحافظ ابن كثير في ذلك فقال: (أما الإيمان في اللغة فيطلق على التصديق المحض وقد يستعمل في القرآن والمراد به ذلك، كما قال تعالى: {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} وكما قال إخوة يوسف لأبيهم: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} وكذلك إذا استعمل مقرونًا مع الأعمال كقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
(1) حديث حسن. أخرجه الترمذي (2070) ، وأحمد والحاكم. انظر صحيح سنن الترمذي (1618) .
(2) حديث صحيح. أخرجه أحمد (5/ 63) ، والطيالسي (ص 767) رقم (1208) ، وأخرجه ابن حبان كما في صحيح الجامع (97) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (770) .
(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (158) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (10/ 169) ، وأخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار" (4/ 235 - 236) ، وانظر صحيح الجامع الصغير -حديث رقم- (104) - (105) . وسنده صحيح.
(4) حديث صحيح. أخرجه أحمد (4/ 180 - 181) ، وابن حبان (844) ، وأبو داود (2448) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة -حديث رقم- (23) ، (24) . وصحيح الجامع -حديث رقم- (103) .
(5) حديث حسن. رواه ابن عساكر (16/ 2/74) ، والطبراني نحوه. انظر السلسلة الصحيحة (869) .