نَسألُه عن أحبّ الأعمال إلى اللَّه عزَّ وجلَّ؟ فلم يذهب إليه أحدٌ منا، وهِبْنَا أن نسألَه عن ذلك، قال: فدعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أولئكَ النفَرَ رجلًا رجلًا حتى جمعهم، ونزلت فيهم هذه السورة: {سَبَّحَ} ، الصفّ. قال عبد اللَّه بن سلام: فقرأها علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كُلَّها] [1] .
الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن عبد اللَّه بن سلام قال: [تذاكرنا: أيُّكم يأتي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيسألَهُ: أيّ الأعمال أحبُّ إلى اللَّه؟ فلم يقم أحدٌ منا، فأرسلَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلينا رجلًا، فجمعنا، فقرأ علينا هذه السورة، يعني سورة الصف كلها] [2] .
وحدة الصف في القتال والقيام وذم التفرق والنفاق والانهزام
-منهاج السورة-
1 -اشتراك جميع الكائنات في تسبيح اللَّه العزيز الحكيم.
2 -تحذير المؤمنين أن يقولوا ما لا يفعلون، والتنبيه على فضل الجماعة في قتال المشركين.
3 -ثناء اللَّه تعالى على منهاج موسى وعيسى عليهما السلام، وتبشير عيسى بالمصطفى سيد الخلق وخير الأنام.
4 -ذمّ أهل الفرية والكذب واللَّه لا يوفق القوم الظالمين، الذين يحاولون إطفاء نور اللَّه العظيم.
5 -أفضل أنواع التجارة: الإيمان باللَّه والجهاد في سبيله لإعلاء كلمته ونصر دينه.
6 -تشجيع المؤمنين لنصر دين اللَّه العظيم، وثناؤه تعالى على الحواريين الصادقين.
7 -تأييد اللَّه تعالى بنصره المؤمنين، وكتابته الغلبة للمخلصين المخبتين.
(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد (5/ 352) ، والحاكم (2/ 69 - 70) ، والبيهقي (9/ 160) .
(2) حديث صحيح. أخرجه أحمد (5/ 452) وإسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم.