وهى سورة مدنية، وعدد آياتها (11) .
أخرج البخاري ومسلم عن زيد بن أرقم قال: [كُنْتُ في غَزَاة فسَمِعْتُ عبدَ اللَّه بن أُبيّ يقول: لا تُنْفِقُوا على من عند رسول اللَّه حتى يَنْفَضُّوا من حَوْلِهِ، ولئن رجعنا مِنْ عِنده لَيُخرجَنَّ الأعزّ منها الأذلّ، فذكرت ذلك لعمي أو لِعُمَر فَذَكرَهُ للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فَدَعاني فَحَدَّثْتُهُ، فأرسلَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى عبد اللَّه بن أُبيّ وأصحابِه فَحَلَفُوا ما قالوا، فَكَذَّبني رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وصَدَّقَهُ، فأصابني هَمٌّ لَمْ يُصِبْني مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ في البيتِ فقال لي عَمِّي: ما أرَدْتَ الى أن كَذَّبَكَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومَقَتَكَ؟ فأنزل اللَّه تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} فبعث إليَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقرأ فقال: إنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ يا زَيْدُ] [1] .
فضح المنافقين وكشف صفاتهم
-منهاج السورة-
1 -فضحُ المنافقين في كذبهم وكفرهم بالدين، وضخامة أجسادهم وفصاحة أقوالهم لا تخدع أهل اليقين.
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4900) ، كتاب التفسير، وانظر كذلك (4901) ، (4904) ، وأخرجه مسلم (2772) ، والترمذي (3312) ، (3313) .