وهي سورة مدنية، ويقال لها سورة {لَمْ يَكُن} ، وعدد آياتها (8) .
لقد وَرَدَ ذكر هذه السورة الكريمة في أحاديث من السنة المطهرة:
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه: [قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأُبَيّ:"إنَّ اللَّه أَمَرَني أَنْ أَقْرأَ عليك: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب} . قال: وسَمَّاني؟ قال: نَعَمْ. قال: فبكى] [1] ."
الحديث الثاني: أخرج الترمذي بسند حسن عن أُبَيِّ بن كعب:[أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: له:"إنَّ اللَّه أمَرني أن أقرأ عليك القرآن"فقرأ عليه: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} . وقرأ فيها: إنَّ الدين عند اللَّه الحنيفِيَّةُ المُسْلِمَةُ لا اليهودية، ولا النَّصرانيةُ، ولا المَجُوسيَّة، مَنْ يَعْمَلْ خيرًا فلَن يُكْفَرَهُ.
وقرأ عليه: لو أنَّ لابن آدمَ واديًا من مال لابتغى إليه ثانيًا، ولو كان له ثانيًا لابتغى إليه ثالثًا، ولا يَمْلأ جَوْفَ ابنِ آدمَ إلا تُراب، ويتوب اللَّه على مَنْ تاب] [2] .
الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد بسند حسن عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (3809) - كتاب مناقب الأنصار. وأخرجه مسلم (799) ، والنسائي في"التفسير" (711) ، وأخرجه أحمد في المسند (3/ 273) .
(2) حديث حسن. انظر صحيح سنن الترمذي (3058) - فضل أبي بن كعب رضي اللَّه عنه. ورواه أحمد (5/ 132) بإسناد حسن، وله شاهد عنده (5/ 218) ورجاله ثقات.